skip to main | skip to sidebar

واحة المبدعين

الموقع الرسمى للشاعرة فاطمة الزهراء فلا

مليونية "تقرير المصير " تطالب بإلغاء المادة 28 واقرار قانون العزل

الجمعة، 20 أبريل 2012

  1. شارك الالآف بجمعة " تقرير المصير وإنقاذ الثورة" والتى دعا إليها عددا من القوى الثورية والمدنية ، وذلك للمطالبة بإقرار قانون العزل السياسى ، وعدم كتابة الدستور تحت حكم العسكر، فضلا عن  الغاء المادة 28 من الاعلان الدستورى.
وطالب الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم الملقب بخطيب الثورة كافة القوى والائتلاف الثورية والأحزاب بتوحيد صفوفها من أجل استكمال تحقيق مطالب الثورة من جديد مؤكدا أن الفرقة فشل وتضعف ثورة 25 يناير العظيمة.
وأكد الشيخ شاهين - خلال خطبة الجمعة بميدان التحرير من أعلى منصة القوى الثورية المجاورة للجامعة الأمريكية - أنه عار على الثورة والثوار أن يعاد إنتاج نظام الرئيس السابق حسنى مبارك متسائلا "هل يستكثرون على الشعب المصرى أن يحكم الصالحين هذا البلاد".
وكان قد انضم للمليونية ما يقارب الـ13 مسيرة من ميادين القاهرة للتحرير ، وصلت إلى ميدان التحرير، حيث انطلقت ثلاث مسيرات طلابية؛ بخلاف 10 مسيرات أخرى من عدة مساجد؛ منها مسجد الاستقامة بالجيزة، ومسجد مصطفى محمود بالمهندسين، ومسجد الخازندراة بشبرا، ومسجد السيدة زينب بالسيدة زينب، ومسجد النور بالعباسية.
مرسلة بواسطة الشاعرة في 11:22 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

الخميس، 19 أبريل 2012

ويقص مصطفى امين قصة الفتاة البسيطة قدرية ابو اصبع التى احبها فاروق من كل قلبه لكنها رفضته بكل جوارحها حتى انه ذهب ذات ليلة عام 1937 الى بيتها ومعه عمر فتحى رئيس الديوان الملكى فرفضت ان تفتح لهما الباب فرجعا الى القصر بخفى حنين، ولم يملك فاروق الا ان يدخل غرفته وحبس نفسه فيها ولما عرفت الملكة نازلى والدته ذهبت الى والدتها وعرضت عليها ان تسمح لابنتها بالسفر مع الملك فاروق الى فرنسا للاستجمام لكن قدرية رفضت للمرة الثانية لانها لم تشأ ان تعيش مع ملك وتحبس نفسها فى القصور وبدلا من ذلك تزوجت استاذا جامعيا وفضلته على الملك فاروق والغريب ان الملك فاروق لم ينسها واعتبرها حبه الاول.
وعندما فكر فاروق فى الزواج من صافيناز ذو الفقار اى الملكة فريدة بعد ذلك كان متسرعا عجولا يريد ان ينفذ رايه ولو كان خاطئا والدليل ان والدته الملكة نازلى عارضت ذلك ونصحته الا يتعجل الزواج وهو فى سن السابعة عشرة من عمره وانما يفكر فيه بعد خمس سنوات على الاقل لكن فاروق لم يستجب لكلامها وقرر صراحة ان يتزوج صافيناز ولهذا اجبر والدتها ووالدها على الامتثال لاوامره.
وتأتى نهاية زواجه السريع مخيبة للآمال وصدق كلمات والدته الملكة نازلى التى تقول فيها عندما كانت تنصحه "انك ملك بين الشعب وما زلت طفلا فى نظرى ولم تر شيئا من حولك بعد فإذا ما تزوجت فى هذه السن الصغيرة تركت بيتك وقضيت معظم وقتك خارجه ومللت هذه الحياة وفكرت فى حياة جديدة وهو ما حدث بالضبط بين فاروق وفريدة رغم انهما انجبا ثلاث اميرات.
وعن مصروفات فاروق يذكر مصطفى امين انه فى عام 1951 سحب مبلغ 160 الف جنية لمصروفاته الشخصية منها 150 الفا هى مجموع خسارته فى القمار فى ذلك العام، ومبلغ عشرة الآف جنيه مصروفاته الشخصية العادية وبرغم اسرافه وتبذيره وانفاق الأموال بلا حساب على القمار وعلى الإيطالى بوللى مدير شئون جناح الملكة فإنه كان بخيلا جدا وممسكا على الملكة فريدة وبناتها الثلاث خاصة فى عامها الاخير معه قبل طلاقها فقد كان يمعن فى إذلالها.
ويتحدث بعد ذلك المؤلف عن خيانات فاروق وعن مغامراته فيقول ان فاروق كان يرى ان من حق الزوج ان يخون زوجته بعد زواج دام ثلاث سنوات كما كان فى سنواته الاخيره يجد لذة فى ان يعرف الناس ان له علاقة بامرأة معينة وفى هذا الشأن يروى رجال حاشيته انه ذات يوم احب سيدة متزوجة يعرفونها لكن الملك فاروق ادهشهم عندما قدمها لهم وهو يقول قولوا لها مبروك لقد اصبحت عشيقة الملك والعجيب ان الملكة فريدة كانت تسمع بكل هذا وكانت الغيرة تأكل قلبها وكانت تستطيع ان تتقدم لتنقذ زوجها من التيار الذى يغرق ولكن كانت كرامتها تأبى ذلك.
وحول قصة "فاطمة تهرب من الملك" اشار المؤلف الى حكاية الملك فاروق مع الاميرة فاطمة زوجة الامير حسن طوسون التى نشأت فى بيت الامير عمر طوسون المحافظة البعيدة عن السهرات والافعال غير القويمة وفى إحدى الحفلات الملكية التى شارك فيها حسن طوسون وزوجته فاطمة رآها الملك فاروق فأعجبه جمالها وحياءها ووجد فيها ما لم يجده حتى فى الملكة فريدة فقرر فى نفسه ان يكلمها فلما صدته عزم على إقامة حفلة للعائلة المالكة على ان يوضع فى البرنامج مشاهدة فيلم غرامى وقرر ان تجلس فاطمة بجوار فريدة فى كابينة واحدة هو خلفهما يتفحص جسم فاطمة وهم يشاهدون الفيلم وحدث اثناء ذلك ان قال الملك الله. فظنت الملكة فريدة انه معجب بشئ ما فقال فاروق اشم رائحة جميلة فردت فريدة انها رائحتى فأجاب فاروق لا إن رائحتك اعرفها فتعجبت الملكة من رده فقال فاروق بعد ان تشمم رائحة فاطمة انها رائحة هذه الفتاة ما اسمك فاطمة وهكذا عرفها فاروق واخذ يكلمها امام زوجته الملكة فريدة.
ثم قابلها فاروق بعد ذلك واظهر لها حبه وأنه مقدم على طلاق فريدة لكى يتزوجها بعد ان تطلب الطلاق من زوجها لكن فاطمة رفضت عرضه ازاء هذا لم يسكت فاروق او يغضب بل زاد حبه وهيامه بها خاصة بعد ان رفضت ان تجلس على عرش مصر كملكة. وتمضى الاحداث ويموت الامير حسن طوسون فى باريس وفرح لهذا النبأ فاروق لكنه يفاجأ بحزن الاميرة فاطمة عليه وبصدها له وبرفضها الزواج منه ثم تسافر الى اوروبا للاستشفاء وهناك تقرر عدم العودة الى بلد يحكمه فاروق لأن يخضع الحاشية التى تتصرف حسب اهوائه وعلى غير صالح البلاد وتعلن زواجها من نبيل برازيلى وترفض الملك فاروق نهائيا ويثور فاروق لكنه يخسرها فى النهاية.
ولقد احب فاروق فتاة صغيرة فرنسية تغنى فى ملهى ليلى أتى بها اليه بوللى مدير شئون الخاصة وقدمها على انها أجمل امرأة فى مصر لكى تنسيه حبه للأميرة فاطمة طوسون وانجذب اليها قلب فاروق لصراحتها معه وقولها انها تحب غيره وستخونه مع آخرين واتفقت معه على ان يتقابلا مرتين كل عام شهرين فى مصر وشهرين فى إيطاليا يتخلى كل منهما عن ملكه فى ذلك ليتفرغا الى قصة حبهما حتى ان فاروق كلف احد امهر الملحنين بتلحين اغنية لها ذائعة الصيت لكن الاغنية التى تحدثت عن النيل لم تلق اى صدى يذكر ولم يكن فاروق مهتما بخطيبته ناريمان او متابعة اخبارها وهى فى سويسرا قدر اهتمامه بالمغنية الفرنسية.
اما قصة كاميليا الممثلة مع الملك فاروق فقصة عجيبة بدأت عام 1946 عندما رأى الفنان احمد سالم فتاة جميلة تخيل انها تنفع ان تكون وجها سينمائيا فعرض عليها ذلك فقبلت على الفور لانها من بيئة بسيطة وفقيرة.
وتطورت الاحداث وكان احمد سالم قد ذهب الى الاوبرج بشارع الاهرام مع كاميليا وتصادف وجود الملك فاروق وكان احمد سالم ينافس فاروق على حب النساء فاستغل الموقف لصالحه واخذ يراقص كاميليا التى شدت انظار فاروق اليها وايقن احمد سالم انه انتصر على غريمه هذه الليلة ثم اتصلت كاميليا بفاروق وذهبت اليه فى قصر عابدين وتغيبت عن المخرج احمد سالم الذى كانت تقيم معه فى بيت واحد ومنذ تلك الليلة اصبحت عشيقة للملك فاروق.
ويهيم فاروق بحب كاميليا ويقابلها فى قبرص ويمضيان اياما فى الحب والغرام حتى ان وكالة رويتر للأنباء كتبت عن ذلك فهاجت الدنيا فى القاهرة وباتت قصة فاروق مع كاميليا حديث الصحافة والناس حتى ان الوزارة هددت بالاستقالة ما لم يرجع فاروق الى القاهرة وازاء هذا لم يملك فاروق الا ان يغير سياق ومسار الاحداث بأن يسافر الى تركيا فجأة لتتلقف وسائل الإعلام العالمية وواشنطن ولندن هذا الخبر وتقوم بتحليله على هواها والقول بأن فاروق يريد تكوين حلف عسكرى مع تركيا ضد مصالحها.
وفى تركيا تأتى برقية عاجلة لفاروق من كاميليا تخبره فيها انها إما ان تنتحر وإما ان يأتى اليها فيقرر على الفور الذهاب الى قبرص للقاء عشيقته ليليان كوهين او كاميليا كما اطلق عليها بعد ذلك.
وتحدث الكتاب عن قصة حب وعشق سامية للملك فاروق وزيارتها له فى قصر عابدين وغرامياتهما والايام الحلوة التى جمعتهما فلقد جعلها نجمة مصر الاولى فى الرقص لكنها كانت حائرة بين حب فريد الاطرش وبين عشق ملك مصر وهكذا كانت تترك حبها لفريد من اجل وصال فاروق وماله وجاهه ونفوذه لكنها فى النهاية لم تظفر بشئ من الاثنين.
وينتهى الكتاب بعد ان اورد غراميات فاروق وتخليه عن مصلحة مصر وإدارة شئونها للتفرغ لمسابقات اختيار ملكات الجمال ومطاردة الحسناوات سواء فى مصر او خارجها لذلك يصدق عليه القول انه زير النساء.

الناشر :مملكة الجنرال اليوم

صدر الكتاب عن مطبوعات اخبار اليوم قطاع الثقافة فى 430 صفحة من القطع الصغيرة.

مرسلة بواسطة الشاعرة في 1:28 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
من التعامل مع سوزان! الهانم تستدعي فاروق حسني.. وتصرخ في سعد الدين إبراهيم:

"سوزان "هانم.. والشيخة "موزه"..صراع الأنوثة .. والأزياء.. والسياسة..الشيخة موزة دفعت مليار دولار لمنع بيوت الأزياء الفرنسية من التعامل مع سوزان! الهانم تستدعي فاروق حسني.. وتصرخ في سعد الدين إبراهيم: عايز تعملها هانم يا خسيس!






"سوزان "هانم.. والشيخة "موزه"..صراع الأنوثة




كانت سوزان مبارك تري نفسها سيدة العرب، وكان التاريخ يقف في صفها فهي زوجة رئيس جمهورية مصر العربية دولة التاريخ والحضارة والفضل الكبير علي كل الأشقاء العرب، ولم تفكر سيدة من سيدات القصور العربية في منافستها أو حتي التفكير في خصومتها والعداء معها، وظلت سوزان مبارك بلا منافس، وكان حضورها للمؤتمرات أو مشاركتها في المنتديات الدولية يحظي باهتمام بالغ، وخلال أكثر من 25 عاما تربعت سوزان مبارك علي عرش سيدات العرب، ولكنها وخلال السنوات الخمس الأخيرة من حكم زوجها بدأت تفقد الكثير من مكانتها، فالاعتصامات والإضرابات والمظاهرات في كل ربوع مصر هزت عرش مبارك وعائلته، كما أن أداء الرئيس المصري بدأ يتراجع في المنطقة مع ظهور القوة الإيرانية التي تحالفت مع قطر تحالفا معلنا وتبادلت الوفود القطرية والإيرانية الزيارات، ولكل ذلك ارتباط وثيق بحروب النساء في القصور، فقد بدأت الشيخة موزة تشعر بقوتها بعد تراجع دور سوزان مبارك وزوجها، ولعبت قناة «الجزيرة» دورا رئيسيا في نقل تفاصيل المظاهرات الاحتجاجية في مصر، مما أضعف وضع الحكومة المصرية عربيا وعالميا، وظهر النظام المصري في أسوأ حالاته وهو يشن الحرب عبر الصحف القومية علي قطر!!.. وبدأت الشيخة موزة تشعر أن فرصتها في أن تكون سيدة العرب الأولي قد اقتربت، وبالفعل بدأت الحرب النسائية.

فاروق حسني ومعركة الفساتين
كانت سوزان مبارك قد طلبت من بيوت الأزياء الفرنسية كريستيان وسان لوزان وفيرساتشي وسان لوران شانيل.. موافاتها بأحدث التصميمات واستعدادهم للتعاقد معها علي تصميم مجموعة من الفساتين التي تناسب أكثر من مناسبة، لكنها فوجئت بمماطلة في تحديد مواعيد البروفات والمقاسات، ولم يرد عليها المكتب الخاص بأحد تلك البيوت العالمية، وكانت سوزان تستعد لحفل خطوبة نجلها جمال مبارك علي خديجة الجمال وهي العروس التي اختارتها بنفسها وقررت أن تهديها أحدث التصميمات العالمية لتجهيز فستان الخطوبة، وكان الوقت يمر ومكاتب فرنسا لا ترد، وهنا قررت سوزان أن تبحث عن بدائل، فطلبت من وزير الثقافة فاروق حسني البحث عن بيوت أزياء في إيطاليا، ونجح الوزير في توقيع العقد مع الشركة الإيطالية علي تصميم خمسة فساتين بتكلفة إجمالية بلغت 3 ملايين دولار بخلاف الاكسسوارات الخاصة، وهناك في المدينة الإيطالية اكتشف رجال فاروق حسني السر وراء موقف بيوت أزياء فرنسا، حيث تم الكشف عن أن الشيخة موزة تقف وراء هذا الموقف، وأبلغ أحد الإيطاليين فاروق حسني بذلك، مؤكدا أن الشيخة موزة دفعت مبالغ تراوحت من مليار إلي ثلاثة مليارات دولار كي تقتصر بيوت الأزياء الفرنسية علي تصميم فساتينها هي فقط دونا عن باقي زوجات رؤساء العالم العربي وخاصة سوزان مبارك.
ومن ناحيته كان المحامي المصري الشهير "مرتضي منصور" قد كشف عن هوية عدد من أشهر مصممي الأزياء الفرنسيين الذين تتعامل معهم الشيخة موزة، وقال في برنامج «مصر النهاردة» للمذيع تامر أمين إن هؤلاء من اليهود، وشن حملة هجوم واسعة علي قطر، وقال إن الشعب القطري سوف يقوم باعتصام في أكبر الأندية في الدوحة ضد الشيخة موزة حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، وذلك لأن كافة مصممي ملابسها في لندن وباريس من اليهود، وقال مرتضي إن الشيخة "موزة" قامت بدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي وحرمه إلي قطر.
وكانت الشيخة موزة لا تمانع في إقامة علاقات مع إسرائيليين، وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان قد قرر التبرع بمبلغ 10ملايين دولار لفريق كرة قدم إسرائيلي، هذا بخلاف وجود مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في قطر، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز يزور الدوحة، وفي 2001 تم قبول طلاب إسرائيليين للدراسة في جامعة كورنيل الأمريكية للطب في قطر، وتوالت الأخبار التي تؤكد أن وزير التعليم الإسرائيلي الحاخام ميخائيل مالكينور قام بزيارة "سرية" لقطر، "تلبية لدعوة رسمية من صندوق قطر الذي تقف علي رأسه عقيلة أمير البلاد" الشيخة موزة!!
وفي عام 2008 وصلت الحرب بين موزة وسوزان إلي ذروتها، حيث بدأت الشيخة موزة تبحث عن الرجال الذين صنعوا سوزان مبارك، وكان في مقدمتهم الدكتور سعدالدين إبراهيم فهو الذي أشرف علي رسالة الدكتوراة التي حصلت عليها، وبالفعل نجحت الشيخة موزة في تجنيد سعدالدين إبراهيم، ليعمل علي تلميعها وترويجها في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية، حيث أرسلت إليه شخصا من المقربين إليها ليتفاوض معه في واشنطن وهو "محسن بن عبدالكريم مرزوق" وهو تونسي الجنسية والأمين العام للمؤسسة التي تعتزم الشيخة تأسيسها، وتناول محسن بن عبدالكريم العشاء مع سعدالدين إبراهيم، وعاد ليهنئ الشيحة موزة بنجاح الصفقة، وخلال أيام تم تأسيس أول مؤسسة عربية للديمقراطية "المؤسسة العربية للديمقراطية".. برعاية الشيخة موزة التي رصدت لها 10 ملايين دولار.
وحشد سعدالدين المعارضة المصرية لشن الهجوم علي مصر من قلب الدوحة، مما أضعف وضع مبارك وزوجته بصورة غير مسبوقة، وتم إعلان موقف رسمي للعداء والخصومة بين الدوحة والقاهرة، وواصلت قناة «الجزيرة» لعب دورها في هذا الشأن خاصة أن تغطية الأحداث في مصر والتركيز عليها كان يلقي القبول الكبير لدي الشيخة موزة وزوجها حمد.
وشعرت سوزان مبارك بطعنة كبيرة، وبعثت برسالة شديدة اللهجة إلي مدير مركز «بن خلدون» اتهمته فيها بالخسة والندالة، وكان سعدالدين إبراهيم قد انقلب علي مبارك وعائلته وشن حملات شرسة ضد النظام وتم اتهامه بالتخابر لصالح دولة أجنبية وتدخلت السفارة الأمريكية للدفاع عنه باعتباره مواطنا أمريكيا يحمل جنسية أمريكية.
ودخلت الصحف القومية طرفا في المعركة، ونشرت «روزاليوسف» مقالا ضد قطر ومؤسستها الجديدة، وكانت هذه هي المرة الأولي التي تقوم فيها مجلة مصرية حكومية بمهاجمة زوجة رئيس دولة عربية والسخرية منها وذكر اسمها مجردا دون ألقاب، وتطرقت وسائل الإعلام المصرية إلي تاريخ الانقلابات في قطر، فقد كانت الطموحات الكبيرة لدي الشيخة موزة قد صاحبتها منذ صباها، وتطورت الطموحات بعد ذلك في أن تصبح سيدة العرب، فالمعروف أن موزة ومنذ دخولها إلي الأسرة الحاكمة في قطر كزوجة رابعة للشيخ الصغير حمد بن خليفة وهي تخطط للقيادة، فقد ساعدت زوجها علي الانقلاب علي والده، وهو ما حدث بالفعل عام 1995 حيث قطع تليفزيون قطر إرساله لإعلان البيان رقم واحد.. وعرض التليفزيون صورا لوجهاء المشيخة وهم يقدمون البيعة للشيخ حمد خلفا لأبيه الشيخ خليفة الذي كان قد غادر قطر إلي أوروبا في رحلة استجمام.
وتبادل الطرفان القطري والمصري التهديدات، وقيل إن عددا من الاجتماعات قد جرت في قصر الشيخ حمد رئيس الوزراء القطري مع مسئولي قناة «الجزيرة» لإعداد برنامج عن سوزان مبارك يستضيف فيه الدكتور سعدالدين إبراهيم وهو أستاذ سابق لسوزان ومعارض معروف للرئيس مبارك ومتهم من قبل الإعلام المصري بالتبعية لقطر حيث يكشف الدكتور سعد جانبا من شخصية السيدة سوزان وتحصيلها العلمي.
وتوالت حلقات الصراع بين الشيخة موزة من الدوحة وسوزان مبارك من القاهرة، وكان تفكير قطر في تنظيم كأس العالم جزءاً من تلك الحرب السرية بين سيدتي القصر في القاهرة والدوحة، وفتحت الشيخة موزة خزائن الدولة للترويج لملف قطر، وأعلنت أن الفوز بتنظيم الكأس مهمة قطرية وواجب علي كل مواطن قطري، ورصدت الملايين للدعاية، وأنفقت 23 مليار دولار حتي حصلت قطر علي حق تنظيم المونديال، بخلاف المبالغ التي قيل إن قطر قد دفعتها علي سبيل الرشوة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكانت موزة تريد أن تقول لسوزان مبارك إن مصر حصلت علي صفر عندما اعتزمت تنظيم كأس العالم، في حين أن قطر قد فازت وباكتساح!!
وكان الحكم في مصر يسير إلي السقوط يوما بعد يوم ليفسح المجال لأنظمة عربية أخري أن تطرح نفسها علي الساحة، وتم تقزيم دور مصر بفضل سياسات العائلة الحاكمة التي زرعت بذور الكراهية بين الشعوب العربية والشعب المصري، وكرست جهودها خلال نصف قرن لتكوين الثروات للقصر وحاشية القصر علي حساب الشعب المصري الذي أسقطهم جميعا بثورته المجيدة لتبقي مصر هي أكبر وأعرق دولة ويظل شقيقاتها من الدول العربية يعتبرونها الحارس الأمين عليهم وعلي مصالحهم.
 
مرسلة بواسطة الشاعرة في 1:09 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
عند افتتاح معهد القلب العالمى فى أسوان منذ عدة سنوات الذى أرسى دعائمه الطبيب المصرى العالمى مجدى يعقوب عرضت الشيخة موزة التبرع بعشرة ملايين دولار لإنشاء قسم بالمعهد يحمل اسم زوجها الشيخ «حمد».. وعندما عرض الطبيب العالمى العرض على سوزان مبارك.. قالت له لا موزة ولا تفاحة سنجمع المبلغ من رجال الأعمال المصريين.. وهذا الرفض كان يخفى الصراع بين سيدة القصر فى القاهرة وسيدة القصر فى الدوحة.. وهذا الصراع لم يكن لصالح الشعبين ولكن غيرة وضرب تحت الحزام ومحالة لإظهار القوة والوصول للمجد.. فسوزان التى لا تعرف قيمة وعظمة مصر اختزلت المشهد فى نفسها.. وموزة التى تشعر بقوة المال والشعور بالنقص، حيث إنها امرأة بلا عرش.. لأن دويلة قطر صغيرة فى الحجم.. ولأن موزة لم تنس أنها وأسرتها كانت لاجئة سياسية فى مصر فى عهد الرئيس عبد الناصر.. ظل هذا الشعور يطاردها حتى الآن فى التنافس مع سوزان مبارك.. ومن الوقائع الطريفة أو «شغل النسوان» أن مؤتمراً عقد لزوجات الملوك والرؤساء والأمراء فى القاهرة انتهى باشتباك بين الشيخة موزة مع ليلى الطرابلسى زوجة رئيس تونس المخلوع والتى انحازت لها سوزان مبارك.. وانسحبت موزة وغادرت بعد أن هددت بشراء قصر سيدى ظريف فى تونس وأيضاً قصر العروبة فى مصر.. أما عن الأزياء فقد كانت موزة «تقطع المياه والنور» على سوزان أمام شراء ملابس من بيوت الأزياء فى باريس والتى كانت تحتكرها موزة.. وغيّرت سوزان المسار إلى إيطاليا ويسأل فى هذا وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى. ولأن الصراع بلغ أشده بين موزة وسوزان.. فقد أرسلت موزة للدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ سوزان مبارك.. لينشئ لها المؤسسة العربية الديمقراطية بقطر وبالمرة ليلمعها ويجمع لها المعارضين للنظام المصرى وكل ذلك من باب «كيد النسا».. واستغلت موزة الجزيرة القناة لإشعال الفتن فى العالم العربى بفلوسها.. وتعتقد أن الثورات أو الربيع العربى سيجعلها سيدة العرب الأولى.. وهذا وهم جديد.. وللحديث بقية..
مرسلة بواسطة الشاعرة في 1:02 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
إنها «لعنة» العائلة ومحنة السلطة عندما تصل إلى ذروتها.. إنه المصير الذي ينتظر صاحبه ليخرج من دائرة الإحياء.. إنها قصة حاكت خيوطَها ملكةٌ طائشة تجاه ابنتها الأميرة، لتشهد على مقتلها برصاصات زوجها المخمور الذي أنهى حياتها.. هو الرجل ذاته الذي أحبّتْه الأميرة فتحية وباعت من أجله السلطة في مصر.. قصة أميرة تغاضت عن نداءات أخيها الملك فاروق بالرجوع إلى كنفه وكنف عرشه وفضّلت الارتماء بين أحضان أمها نازلي ثم حبيبها وزوجها رياض غالي، الرجل المدمن على المخدرات والهيروين والمشعوذين الذين ابتليت بهم الملكة نازلي كذلك... إنها قصة حقيقية للأميرة فتحية، شقيقة الملك فاروق، آخر ملوك مصر العتيدة..
رحلة العلاج
في أواخر يونيو من العام 1946، قررت الملكة نازلي السفر إلى أوربا، بحجة العلاج والراحة النفسية، مصطحبة معها ابنتيها الأميرة فايقة والأميرة فتحية على ظهر باخرة ملكية أبحرت في اتجاه موانئ مارسيليا، المحطة الأولى لها.. كانت شواطئ مارسيليا أجملَ موانيء فرنسا وكانت الأميرة فتحية تغرق في الضحك، يملؤها الفرح والسرور لتلك الرحلة ورؤية ما لم تره من قبل.. فسرعان ما وصل الخبر إلى قنصلية مصر في مارسيليا، التي قررت انتداب أمين المحفوظات (الموظف البسيط في القنصلية) رياض غالي ليساعد الملكة والأميرات على تسهيل سفرهن إلى سويسرا وإقامتهن تلك الليلة في أحد فنادق مارسيليا والحرص على توفير الراحة الكاملة لهن أثناء إقامتهن..
خرج رياض غالي فرٍحا، مسرورا بهذا التكليف و«طار»، مسرعا في اتجاه ميناء مارسيليا، في انتظار الملكة والأميرتين اللواتي كنّ في انتظاره واندهشن من سرعة وصوله إلى هناك في ذلك الصباح الباكر، قبل أن تسأله الملكة نازلي بالفرنسية قائلة: «هل أنت مصري؟» ليجيب رياض، في انحناء تام: «نعم يا سيدتي، أنا مصري».. اندهشت الملكة نازلي من كلامه وقالت مستغربة: «كنت أظنك من أمريكا الجنوبية!».. فابتسم غالي وسار إلى جوار الملكة قائلا: «لقد جئتِ بالشمس معك إلى فرنسا يا سيدتي!».. ضحكت الملكة وقالت: «ألم تكن لديكم شمس؟» فأجابها: «لقد مضت بضعة أيام دون أن نرى الشمس، وها هي تشرق مع إشراق جلالتك»..
أُعجبت الملكة نازلي بكلام رياض غالي المشوق، رغم أن ذلك الكلام لم يُظهر شخصيته الهزيلة ورغم تأكدها من أن ذلك لم يعْدُ سوى مجاملة لها، باعتبارها ملكة ووالدة الملك فاروق.. لكن الملكة عمدت إلى التأكد من شكوكها حول صحة هذا الكلام، فسألت مندوب إدارة البروتوكول الفرنسي قائله له: «هل ما يقوله هذا الشخص صحيح أم إنه مجاملة؟».. فأجابها المندوب الفرنسي: «لا يا سيدتي، إنه صحيح».. كان رياض، حينها، يمشي إلى جانب الملكة والأميرات، في انتظار أي أمر آخر يأتي من الملكة.. ينتظر تلك الأوامر بلباقة شديدة، قبل أن ينطلق لإحضار حقائبها، بعد طلب الملكة ذلك والإسراع بإدخالها إلى الجناح الملكي في الفندق الذي ستقيم فيه تلك الليلة، قبل التوجه إلى سويسرا..
وبعد أن أدخل رياض الحقائب الملكية البالغة 36 حقيبة، شكرته الملكة وقالت له: “لقد أتعبتك اليوم».. فأجابها: «لا يا سيدتي، هذا شرف عظيم لي، لقد كنت أتمنى لو أنني حملت كل تلك الحقائب على ظهري.. إن اليوم هو أسعد يوم في حياتي، لأنني ركبت السيارة مع حقائب الملكة!»..
كانت الملكة نازلي تنظر إلى رياض -ولم تكن قد عرفتْ اسمه بعدُ- تملؤها الدهشة والحيرة من كلام هذا الشخص البسيط الذي، ربما، لم تسمع مثله من قبل. كانت علامات الفرح والسرور والبهجة ترتسم على محياها.. وحينها سألته قائلة: «ما اسمك؟».. ولدهشتها، سمعته يقول: «خادمك رياض يا سيدتي».. فالتفتت إلى الأميرة فتحية وقالت لها بالفرنسية: «كم هو مؤدب»!
بعد ذلك، تقدم رياض إلى الملكة نازلي واعتذر منها قائلا لها إن الأوامر تقضي بأن أعود إلى عملي في مارسيليا، ففوجئ رياض هنا بالملكة وهي تقول له: «لقد حسمت الأمر.. أنا أصدرت الأوامر بأن تبقى، وعليك مرافقتنا إلى سويسرا في الصباح الباكر من يوم غد»..
أبدى الشاب رياض موافقته على ذلك، رغم تخوفه من عواقب فعلته هذه وعدم الامتثال لأوامر رؤسائه.. لكنه في نفس الوقت كان محاطا بالملكة التي تملك القرارات هي كذلك.. فبدأ حينها يستخدم مواهبه لنيل إعجاب الملكة، فأخذ يتغزل بها وبشبابها ورفع معنوياتها، بعد أن فقدت زوجها الثاني، أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان الملكي آنذاك.. كان رياض غير مبالٍ بقرار عزله من طرف الملك فاروق ودعواته المتكررة له بالعودة إلى مصر، خاصة بعد تأكيد الملكة نازلي لفاروق أنها تريد رياض ضمن حاشيتها وبراتب شهري قدره مائة جنيه، طبقا لرسالتها التي وجّهتْها لابنها الملك فاروق والتي جاء فيها: «إنني أرغب في أن يكون رياض ضمن حاشيتي، فرياض غالي لن يموت من الجوع، فأنا سأدفع له أضعاف مُرتَّبه»...
أجواء المجون والجنس والشعوذة
سرعان ما طارت الملكة نازلي إلى سويسرا ومنها إلى الولايات المتحدة، رفقة الأميرات ورياض غالي، لإجراء عملية جراحية لها، قبل أن تتخذ من لوس أنجلوس منزلا لتقيم فيه، رافضة -نهائيا- العودة إلى مصر، رغم محاولات الملك فاروق الجادة لاسترجاعها وإجبارها على العودة..
في تلك اللحظات، كان رياض يكاد لا يفارق الملكة ولا تكاد عيناه تفارق الأميرة فتحية، التي أضحى يحيك لها خيوط الحب والعشق للإيقاع بها.. فتقدم لخطبتها من الملكة نازلي، بعد تأكده من موافقتها وعدم رفضها الزواج من ابنتها فتحية، رغم اعتراض الملك فاروق على ذلك.. فسيطر رياض على البيت، وخاصة على السيدة الكبيرة نازلي إلى درجة أنها قالت في رسالة بعثت بها إلى الملك فاروق: «لو أردت أن اختار بين أمومتك وبين صداقتي لرياض غالي لاخترت رياض، لأنك أثبتَّ لي في كل مناسبة أنك ولد عاق، أما رياض فقد أثبت لي أنه ولد مخلص!»...
جنتلمان لا دون جوان!..
طار عقل الملك فاروق عندما علم بنية والدته تزويجَ أخته من رياض غالي، ذلك الموظف الصغير في القنصلية المصرية في مرسيليا.. فأرسل إلى أمه رسالة يحذرها من إتمام مشروعها الخاص بتزويج شقيقته ويطلب منها العودة إلى مصر.. لكن تلك النداءات لم تجد آذانا صاغية لدى نازلي، التي عمدت إلى تزويج ابنتها من رياض غالي، دون موافقة فاروق. ففشلت محاولات فاروق لاستعادة شقيقته ووالدته وإجبارهما على العودة مجددا إلى مصر.. وأصبح جلاء نازلي وابنتيها عن أرض الولايات المتحدة أصعب من جلاء القوات البريطانية عن مصر، فتحولت العائلة الملكية إلى كتيبة إعدام شديدة القسوة وبدأت بوادر الحرب من كلا الطرفين (الملك فاروق ونازلي، والعكس)، بعد أن خرجت الملكة نازلي إلى الصحافة تتهم ابنها فاروق والشعب المصري بالرجعية وعدم التحضر والتخلف، مؤكدة في نفس الوقت أنها اختارت لابنتها «جنتلمان» وليس «دون جوان» غير عابئة برسالة ابنها التي وصلتها حينها والتي يقول فيها: «إنني أخاطبك اليوم بلغة الابن لا بلغة الملك.. إنني رجلك الوحيد الذي شعر بمدى الخطأ الذي ارتكبتِه في حق نفسك وفي حق عرشك ووطنك ودينك (كان رياض غالي مسيحيا) لقد أصبتِني بجرح لن يُضمِّده أحد سواك.. لقد كسرني تصرفك وأشعَرني بالعجز عن رفع عيني في وجه خادم في حاشيتي.. لا شيء أصعب من ضربة أخلاقية توجهها أم لابنها.. إنها ضربة قاضية تُجهز عليه»..
وأمام فشل مساعي الملك فاروق لاسترداد شقيقته ووالدته، دعا إلى عقد مجلس البلاط الملكي في 12 ماي 1951، ليطلب من أعضاء المجلس الحجز على الملكة نازلي وشقيقته فتحية وتجريدهما من مخصصاتهما وألقابهما الأميرية..
رصاصات الزوج القاتلة..
صُدمت نازلي وفتحية بقرار حرمانهما من مخصصاتهما وألقابهما الأميرية، فاضحتا تبيعان ما بحوزتهما من مجوهرات لتنفقا على نفسيهما وعلى الزوج العاطل رياض، الذي لم يتعود على العمل، فلم تجد فتحية مفرا من البحث عن مهنة تطعمها هي وأمها نازلي وتجلب الهيروين لزوجها رياض.. فتنازلت درجة وعملت موظفة استقبال في فندق خمسة نجوم، ثم تنازلت درجتين وعملت موظفة إدارية في فندق ثلاثة نجوم.. ثم تنازلت خمس درجات وعملت في أحد البارات الصغيرة، ثم تنازلت كثيرا وعملت كخادمة في مطعم تغسل وتكنس وتنظف الصحون!..
على الجانب الآخر، كانت هناك لا مبالاة من رياض، الذي أضحى لا يهمه شيء سوى جرعة الهيروين اليومية التي يفعل أي شيء من أجل الحصول عليها.. فأخذ يسرق ما تدّخره فتحية من دولارات قليلة ليشتري بها المخدرات ويلعب بما تبقى القمار.. وأضحى الضرب والتوبيخ بمثابة درس يومي لفتحية وأمها من جانب رياض.. فأضحى يضربها ويعاملها بقسوة، حتى يحصل منها على ما يريد، أمام مرأى الأم نازلي، التي كانت طريقتَه الوحيدة للزواج من ابنتها فتحية..
وفي إحدى الخلافات والمشاجرات اليومية، انتهى المشهد بسفك دماء وإزهاق أرواح!.. ففي لحظة من اللحظات، لم تر نازلي سوى طلقات تخرج من مسدس يحمله رياض في اتجاه ابنتها فتحية وتخترق جسدها وتُرديها قتيلة، قبل أن تخترق الرصاصات المتبقية رأس رياض الذي قتل نفسَه، بعد رفضها تمكينَه من الأموال اللازمة لشراء جرعة الهيروين اليومية!.. لتسقط فتحية في العاشر من دجنبر الثاني 1976 وتُزهَق روح امرأة أحبّتْ فاستولى «حبيبُها» على كل شيء ولم تستولِ هي عليه..
مرسلة بواسطة الشاعرة في 11:14 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
  • في إحدى ضواحي مدينة ميونخ الألمانية، نمت وترعرعت إيفا آنا باولا براون، التي ولدت في العام 1913 والتحقت بأحد الأديرة، لتلقي تعليمها، قبل أن يمنحها القدَر فرصة الالتقاء بالزعيم هتلر، الذي دعاها إلى منتجَعه الجبلي، بعد عثوره على رسالتها الخاصة التي دستها في أحد جيوبه، عندما كانت تعمل مساعدة لأحد موظفي هتلر عام 1929، وعمرها لم يتجاوز بعد السادسة عشر ربيعا...
  • وكانت إيفا براون تعشق هتلر حتى النخاع، رغم أنها كانت تسخر من شارَبه النحيل والصغير دائما... كانت محبة، بتفان وإخلاص لمالك بيت «الفوهْرْر» الألماني، الذي دخلته بصورة رسمية عام 1936، كعشيقة بعيدة عن عوالم السياسة وشؤون الإدارة والدولة...
  • الحُبّ المفرط والغيرة القاتلة
  • يروي هنري هوفمان، المصور الشخصي لهتلر (الذي التقط له حوالي مليون ونصف المليون صورة وكان شاهدا على بعض الأسرار العاطفية والاجتماعية لهتلر)، في مذكراته التي نشرها تحت عنوان «كنت مصورا لهتلر»، عن بدايات علاقة هتلر بإيفا براون بالقول: «كان حب هتلر الكبير يتجه فقط نحو ابنة أخته جيلي روبال.. علاقة حب ساحرة لم أشهد مثلها إطلاقا، فقد كان هتلر يقدرها تقديرا غير اعتيادي وكانت جيلي المرأةَ الوحيدة التي أقنعت هتلر بالذهاب إلى معارض الأزياء ومتاجر القبعات، على الرغم من أنه كان يكره ذلك تماما»... ويتابع هوفمان قائلا: «كان غيورا عليها على نحو غريب، وقد رأيت ردة فعله للمرة الأولى، عندما رمقها سائقه الخاص موريس في إحدى خرجاته في مدينة ميونخ عام 1927.. كانت نظرات موريس حينها بريئة وغير مقصودة لكن هتلر هاج واضطرب وقام بتوبيخه.. وبعد عودتنا إلى نورمبيرغ، تلقّى هتلر مكالمة من نائبه، رودولف هيس، أخبره فيها بأن جيلي أطلقت النار على نفسها.. كنت حينها خارج حجرة التليفون وسمعته يرد عليه بالقول: هيس.. هيس، أخبرني الحقيقة: هل ما زالت على قيد الحياة أم توفيت؟ ثم صرخ بالقول: هيس، أنا أُحمِّلك مسؤولية كلماتك كضابط.. لا تكذب علي هيس.. هيس... كان هتلر حينها قد خرج من الحجرة وهو يرتعش ويتمايل وقد تساقط شعره على وجهه وبدا كئيبا وعيناه تقدحان شررا... كانت تلك المرةَ الأولى التي أراه في تلك الحالة المزرية، فلم يكن يعرف السبب وراء موتها، بقدر ما كان يعي أن توبيخه لها وللسائق وتصرفاته وغيرته الشديدة عليها، ربما، كانت وراء ذلك.. لكن هتلر تأثر بموت جيلي كثيرا، إلى درجة أن سائقه الخاص صادر مسدسه الشخصي، خشية أن يقدم على قتل نفسه»...
  • أما عن علاقة هتلر بإيفا فلم تكن إلا من خلال جيلي نفسها، التي سقنا تلك الحكاية البسيطة لتوضيح كيفية تعرفه عليها، في ما بعد.. وبهذا الخصوص، يقول هوفمان: «قبل فترة قصيرة من موت جيلي، كانت الشابة التي تدعى إيفا براون، التي لم تبلغ بعد السادسة عشر ربيعا، قد استجابت لإعلان تقدم به أستوديو هوفمان ميونيخ يطلب فيه موظفة مساعدة للعمل كمساعدة لأحد الموظفين الذين كانوا في خدمة هتلر.. وحينما وقع الاختيار عليها، جاء هتلر وتحدث إليها، كما يفعل مع أي شخص جديد يلتحق بطاقمه الخاص.. فلم تكن لدى هتلر، حينها، أي نية مبيّتة تجاه إيفا (كما أوعز البعض إلى ذلك، حينها)، إذ إن بعض الأصدقاء اعتقدوا أن هتلر وقع في غرامها ويريد الزواج منها.. لكنني لم أكن أعرف، حينها، من أين جاؤوا بتلك التنبؤات.. لكن ربما كان يجول بخاطر إيفا التنبؤات ذاتها التي كانت تجول بخواطر الأصدقاء. ولعل ذلك هو السبب نفسه الذي جعل إيفا براون تطلق النار على نفسها، في محاولة للانتحار، عبر تمزيق قلبها تماما، نتيجة عدم اهتمام هتلر بها»...
  • «شعر هتلر، حينها، بأنه مسؤول تجاه إيفا براون، كما لو كانت ابنة أخته جيلي.. فسأل الطبيب (يروي هوفمان) حينها قائلا: أخبرْني الحقيقة: هل أطلقت النارَ على نفسها كي تجعلني أشعر بمعاناتها ومن ثم تحاول أن تشد انتباهي إليها، لأحتضنها أكثر؟.. فهز الطبيب رأسه وقال إن الطلقة موجهة مباشرة إلى القلب وليس هناك أدنى شك في أنها محاولة انتحار مقصودة.. ونظر إليّ هتلر وقال: هوفمان، بدأتُ أقلق بشأن النساء، فهل أنا أقوم بإغرائهن؟ أو هل أنا لطيف بالنسبة إليهن؟ أم إن هناك شيئا آخر أجهله بهذا الخصوص؟ فأنا لا أجلب للمرأة السعادة، ويبدو أن مصيرا غريبا يلقي بنفسه أمامي طوال حياتي»...
  • هكذا، إذن، بدأت علاقة هتلر بالعاملة المساعدة إيفا براون، قبل أن يتزوجها، قبيل انتحاره بساعات قليلة.. وهي تلك الساعات التي سبقت احتلال الروس لألمانيا، في التاسع والعشرين من أبريل عام 1945...
  • بداية النهاية
  • في أواسط شهر مارس عام 1945، جعل هتلر من ملجئه في برلين مقرا للقيادة، والذي سيصبح في ما بعد مقره الأخير.. فبعد تضييق الخناق عليه من طرف الجيش الأحمر، رفضت إيفا براون مغادرة مركز القيادة الألمانية في برلين، مُفضِّلةً البقاء إلى جانب زوجها هتلر، الذي أعلن زواجه منها، بصورة رسمية، قبل أن يقرّر الانتحار، عن طريق إطلاق الرصاص على رأسه..
  • كانت النهاية المفجعة لإيفا براون مرتبطة، ارتباطا وثيقا، بنهاية هتلر نفسه.. نهاية امرأة بدأت بوصول خبر مُفجع لهتلر، وهو في مخبئه حين كان الروس على أبواب برلين.. كان ذلك الخبر يفيد بأن صديقه الديكتاتور الفاشي موسوليني، الذي حكم إيطاليا بالحديد والنار، قد تم القبض عليه مع زوجته ونُفِّذ في حقهما حكمُ الإعدام، رمياً بالرصاص، قبل أن يتم تعليق جثتيهما من أقدامها على أعمدة النور في الشارع الرئيسي في مدينة ميلانو الإيطالية، قبل أن يُدفَنا في مقبرة المتسولين في المدينة ذاتها!...
  • شعر هتلر، حينها، بأن أجله قد انتهى وبأنه مقتول، لا محالة، خاصة وأن الروس قد وصلوا إلى مشارف برلين، فأصدر أوامره بإعدام رجال الحراسة الخاصة به وقام بتقديم السم لهم جميعا وعمد إلى تسليم السكرتيرتين الخاصتين به كبسولتين تحتويان على سم قاتل وسريع المفعول لاستخدامه عند وصول «البرابرة الروس» (كما كان يسميهم) وأمرهما بحرق ما تبقى من أوراقه وملفاته الشخصية.. وعمد، في نفس الوقت، إلى تزويد زوجته إيفا براون بكبسولة مماثلة، لاستخدامها وقت الحاجة...
  • لم يذق هتلر وإيفا براون طعمَ النوم في تلك الليلة المشؤومة، خصوصا بعد أن علم أن الروس قد دخلوا برلين واحتلوا معظم أرجاء المدينة.. هنا، سارع هتلر، وبعد تناول وجبة غدائه، رفقة زوجته إيفا براون (التي عاشت معه لسنوات دون زواج) وتوجّها إلى غرفته الخاصة التي كان يقف عند أبوابها الدكتور غوبلز، مستشاره الخاص، رفقة بعض رجالاته المُقرَّبين...
  • لم تمضِِ إلا لحظات قليلة، بعد أن ولج هتلر وزوجته الغرفة وأغلقا الباب، حتى سُمِع صوت طلقة نارية واحدة لم تتكرر.. ليخيم الصمت دقائق، كأنها دهر، ويدخل الجميع إلى الغرفة ليجدوا هتلر ممددا على الأريكة والدماء تنزف من فمه، بغزارة، بعد أن أطلق النار على رأسه وفارق الحياة.. وإلى جانبه، ترقد إيفا براون، التي انتحرت بابتلاع كبسولة السم التي أعطاها هتلر قبل انتحاره، لتموت في الحال.. تم نقل جثماني هتلر وزوجته ووضعهما في حفرة في ساحة الحديقة المجاورة للقصر وتم حرقهما على إيقاع التحية النازية الشهيرة «هايْ هتلر»!...
مرسلة بواسطة الشاعرة في 10:57 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
في الطريق إلى القمة، وتحت وطأة الرغبة المُميتة في الصعود السريع، ننسى -أو نتناسى- حقيقةً مهمة وهي أن لكل شيء في الحياة كُلفة أو ضريبة لا بد أن ندفعها..
تلك الضريبة التي قد تُودي بحياتنا كلما حاولنا الوصول إلى السلطة، فضريبة السلطة قد تكون حياتَنا التي قد نفقدها فجأة ودون سابق إنذار.. تلك السلطة التي قد تتراءى للكثيرين حلاوتُها.. نساء وُلدن في أوساط فقيرة وذُقن شظف العيش ومرارات الحاجة.. اجتاحتْهُنّ رغبة كبيرة ومميتة في الانخراط -بأي ثمن- في كواليس الحُكم ودهاليز السلطة، أملا في قفزة كبرى في ما بعدُ قد تُوصلهُنّ إلى القمة، من خلال ارتباط بحاكم أو الفوز بمنصب سياسيّ كبير.. ملكاتٍ كنّ أو أميرات أو فنانات أو عشيقات أو نساءً عادياتٍ قرّرن «القفز» على العادات والتقاليد والمُضيَّ في الحياة كما تحلو لهن.. نساء ونساء تكبّدن «ضريبة» البحث عن السلطة والاقتراب منها أو التعرُّض لها.. إنهنّ نساء قتلتْهُنَّ السلطة!...
لم تكن الطفلة «حتشبسوت» (أفضل النساء، بفضل آمون) تدري سرَّ تلك النظرة الحائرة التي كان والدها يرسلها إليها حين بزوغِ نجمها في فجر الدنيا والتاريخ.. لكنها سرعان ما أضحت تدرك أنه كان يتمنى يوم وُلدتْ أن يكون المولود ذكرا، كي يرث عنه عرشَ مصر.. لهذا كانت أنوثتها تبعث ضيقا شديدا لدى والدها «تحتمس الأول»، ملك الأسرة الثامنة عشرة التي حكمت مصر، كانت تجتهد كي لا يبدو في تصرفاتها وتحركاتها وكلماتها ما يشعره بأنها طفلة أو أنثى، فكانت تنطلق كالرجال في ردهات القصر تأمر وتنهى، بالغة القسوة على مثيلاتها من أبناء الأمراء والنبلاء، متمردة على أنوثتها وعلى ما يظهرها أمام أبيها على غير ما كان يتمناها أن تكون...
القانون الكهنوتيّ المُقدَّس
كان جمال وفتنة ورقة ملامح حتشبسوت تقف حائلا دون تأكيد تلك الصورة التي تريد أن تكون عليها، فتلك الملامح الفاتنة ورثتها عن أمها الملكة «أحموس»، التي انتقلت إلى السماء وأضحى اختفاؤها سببا في حيرة الملك «تحتمس» وانقباضه، فقد كانت شرعية جلوسه على العرش مرتبطة بحياة زوجته الملكة «أحموس»، ذات الدم الملكي والذي ارتقى إلى العرش من خلال زواجه بها.. والآن، وأمام موتها، لا بد من أن ينتقل العرش والحُكم إلى الفتاة «حتشبسوت»، فهي وحدَها مَن يحق لها أن تخْلُفه، بحكم القانون الكهنوتي المقدَّس، خاصة وأن كهنة آمون (أصحاب السلطان الكبير على الحاكم) كانوا يعلمون تماما أن حكم تلك الفتاة الصغيرة سيكون أطوعَ بين أيديهم من حكم الرجل الكبير (تحتمس)، فهذه الطفلة التي لم تتجاوز بعد الخامسة عشرة من العمر لا حول لها إلا بهم ولا رأي إلا من وحي تفكيرهم!.
الاحتفال المقدَّس
وافق الملك «تحتمس» على نقل العرش إلى الطفلة حتشبسوت وبدأت شعائر الاحتفال المُقدَّس لتحويل القوة الروحية إلى حتشبسوت الصغيرة وارتفع صوت الملك وهو يضع التاج الذهبي فوق رأسها قائلا: «هذه الفتاة الحية... كفويت آمون حتشبسوت، التي أرفعها إلى سُدّتي اليوم.. ستأخذ مكانها فوق عرشي وتتولى الحكم عليكم، بغير منازع، فاعلموا أن من أطاعها، نجا، ومن عصاها، كتب على نفسه الهلاك»!.. ولم يكد الملك ينتهي من كلمته، حتى أفسح المكان لابنته فجلست إلى جانبه على العرش وأخذ الاثنان يتلقَّيان الولاء، معا، من رجال البلاط والكهنة...
كانت حتشبسوت، حينها، قد أحسّت بالعيون المناهضة لمثل هذا التتويج، نظرا إلى كونها امرأة ستحكم العرش في مصر، فسارعت في هنيهات قليلة (كانت قد أعدت لذلك مسبقا) وارتدت ملابس كالتي يرتديها الرجال ووضعت لحية مصطنعة صنعتها من الذهب الخالص وخرجت إليهم، من جديد، بزي ذكوري ولحية صغيرة فوق ذقنها، فبدا للجميع أن الذي أمامهم ليس سوى فرعون حقيقي اكتمل جلاله وزاد عنفوانه...
كانت حتشبسوت قد خططت لكل هذا مسبقا، فبدل أن يرى الجميع ملكة تدخل عليهم في ثوب نسائي جميل، زاهية بشعرها المسترسل على طريقة ملكات مصر.. كانت ترتدي قميصا فضفاضا من الكتان الخشن، مما كان يستعمله الرجال، ومن فوقه صدرية، وبدا السوط في يدها والقضيب المعقوف، رمز مفتاح الحياة، في اليد الأخرى، وفوق رأسها التاج الممزوج الثقيل... وبدا وجهها جامدا، عَبوسا، تشع منه عينان ثابتتا النظرات وتتدلى منه لحية صُنِعت خصيصا لهذا الغرض، على غرار لحية الإلهة أوزيس..
زواج لصيقٌ بالعرش
كان ذلك المشهد يدل على أن حتشبسوت لا تقل قوة وحزما عن الرجال.. لكنْ حتى يكتمل المشهد وترضى عنها الآلهة، كان لا بد لها من زواجها من أخيها «تحتمس الثاني»، باعتباره الفرعونَ الوحيد، فوافقت حتشبسوت على ذلك لتُرضي الشعب وتتمكن من العرش والسلطة ويبقى «تحتمس الثاني» مشاركا لها في الملك أمام الشعب فقط، أما غير ذلك فقد كانت حتشبسوت هي المسيطرة والآمرة والناهية والوارثة الحقيقية للعرش.. والحاكم الفعلي، بينما انزوى «تحتمس الثاني»، زوجها، في حياة اللهو والمجون والفسق...
وإذا كانت الملكة حتشبسوت قد تجاهلت زوجَها كثيرا، حتى كاد يصبح كالصنم الذي لا وزن له، فإن الوضع بات يحتاج إليه عندما ثارت بلاد «كوش» في النوبة الجنوبية وأعلنت العصيان، فجهزت حتشبسوت لزوجها جيشا جرارا لإخماد الثورة التي تمكن الجيش من إخمادها ويحقق النصر، معيدا إلى مصر، من خلالها، عنفوانَها، فاغتنت وازدهرت وتقدمت المباني والمنشآت وأخذت تسيّر السفن من النيل والقوافل المُحمَّلة بالمحاصيل الثمينة، من وإلى مصر...
سادت حالة من الاستقرار والرخاء في الدولة أثناء حكم حتشبسوت، ولكن دوام الحال من المحال، فقد بدأت الدولة تعاني من التهديدات الخارجية، من جهة، ومن الفتن والقلاقل التي أثارها الكهنة المعارضون لحكم حتشبسوت، لكونها امرأة، من جهة ثانية، منادين بضرورة وجود فرعون حقيقي فوق العرش، بدلا من ذلك المظهر الكاذب للملكة التي احتوت زوجَها، تماما، ولم تعد له قيمة للحرب والغزو، فرأت حينها حتشبسوت أن تبادر إلى القضاء على الشر قبل استفحاله، ولكنها عادت ورأت ألا تقوم بضربتها القاضية إلا إذا خرج الأمر عن السيطرة، وما طمأنها إلى ذلك أن أباها «تحتمس الأول» (رغم عزلته بعد تنازله عن العرش) وكبير الكهنة هابوسينب (العجوز الذي كان يحاول دائما أن يزن أفعاله وأقواله قبل فعل أي شيء) كانا يقفان إلى جانبها، وما دامت كلمتهم (خاصة كبير الكهنة) سارية ونافذة على الجميع، فإن الخطر ما يزال بعيدا...
القدَر بالمرصاد..
أضحى الخطر الذي ما فتئت تراه الملكة بعيدا يقترب ويدنو في اتجاهها، شيئا فشيئا، خاصة بعد التفاف الكهنة حول «تحتمس الثاني» (زوجها) ونسج المؤامرات ضدها، لإيصاله إلى العرش، معزِّزين ذلك بما سردوه حول المعجزة التي حدثت لـ«تحتمس» والتي قالوا في حيثياتها إن الإله آمون ظهر وأشار إلى «تحتمس» ليكون فرعونا، طالبا من حتشبسوت التنازلَ عن العرش والخضوع لإرادته، وما زاد من حدة الصراع وفاة من سانَدوها لفترات طويلة، أبيها ثم كبير الكهنة، ثم وفاة زوجها «تحتمس» نفسه، بعد معاناة مع المرض، الشيء الذي سرّع من وتيرة المطالبة بتنحيتها عن العرش، لصالح الفرعون الجديد (الابن غير الشرعي لـ«تحتمس الثاني») الذي سرعان ما اتجهت إليه الأنظار وأشارت دلائل الآلهة إلى اختياره...
الحلّ الأخير
أمام هذا الوضع، لم يعد أمام «حتشبسوت» سوى حل واحد.. فلكي تُبْقي على حياتها وتحتفظ بعرشها، عليها أن تشرك معها «تحتمس الصغير» في الحكم (يختلف المؤرخون حول حقيقة العلاقة التي قامت بين الملكة حتشبسوت وتحتمس الطفل، فهل كانت وصيّة عليه إلى حين بلوغه سنَّ العرش، أم أنها تزوجته وهي في عمر أمه، لتسيطر بشكل كامل على العرش وتبعدَه تماما من ممارسة أي دور) والذي سرعان ما زادت صلابته واشتد عوده وراح يفرض رقابة شديدة على الملكة التي أخذ مُخْلصوها في الاختفاء، تدريجيا، الواحد تلو الآخر، دون معرفة الأسباب المؤدية إلى ذلك، ليقوم بقتلها، بعدئذ، والتخلص منها نهائيا، عن طريق دس السم لها في طعامها، لحظة حضورَها وليمة أقيمت تكريما لكبار المحاربين، ليتم العثور عليها بعد ذلك جثة هامدة ملقاة على الرخام الأسود البارد وقد انفتحت عيناها، واسعتيْن،
مرسلة بواسطة الشاعرة في 10:55 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

Blog Archive

  • ▼  2014 (4)
    • ▼  يونيو (2)
      • السعيد نجم والحوار مع الاخر
      • الهجرة إلـى الموت,وروايات تعالج الاخر.......ممدوح ...
    • ◄  مايو (2)
  • ◄  2013 (15)
    • ◄  نوفمبر (1)
    • ◄  مايو (6)
    • ◄  مارس (2)
    • ◄  يناير (6)
  • ◄  2012 (84)
    • ◄  ديسمبر (5)
    • ◄  نوفمبر (10)
    • ◄  يوليو (8)
    • ◄  يونيو (27)
    • ◄  أبريل (34)
  • ◄  2011 (17)
    • ◄  أكتوبر (1)
    • ◄  أغسطس (1)
    • ◄  مايو (5)
    • ◄  فبراير (4)
    • ◄  يناير (6)
  • ◄  2010 (12)
    • ◄  ديسمبر (1)
    • ◄  نوفمبر (2)
    • ◄  سبتمبر (6)
    • ◄  أغسطس (3)

About Me

صورتي
الشاعرة
شاعرة مصرية / رئيس اتحاد كتاب مصر فرع الدقهلية ودمياط / عضو نادى أدب المنصورة / المسئول الإعلامى بأتيليه المنصورة /
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي
 
Copyright © واحة المبدعين. All rights reserved.
Blogger templates created by Templates Block
Wordpress theme by Uno Design Studio