skip to main | skip to sidebar

واحة المبدعين

الموقع الرسمى للشاعرة فاطمة الزهراء فلا

متى يأخذ الجمعة أجازة

الجمعة، 27 مايو 2011


************* ماجدة سيدهم



ودخل يوم الجمعة التاريخ من باب الأسبوع المنفرط على حاله ، دخل دونما سابق تهيئة ، اليوم الخجول- كنز الراحة والكسل اللذيذ والانسجام المرتقب بعد أيام مجهدة ،الجمعة ا لهادئة المستكينة هي عذراء الأيام الضاجة باللهث والأحداث المتصاعدة ، اليوم فض صمتها .


وتخصصت الجمعات تباعا ،أصبح لكل منها هدفا ومهمة واحدة بعينها دون غيرها ، بعدما كانت متسعا فسيحا و مرنا جدا لكل مفردات المعاني الودودة والألفة الاجتماعية والمشاوير المؤجلة ، أصيب يوم الجمعة بالتخمة الانعزالية والتخصصية لفرط الطعن العشوائي في اتساقه البيولوجي ، بات معنونا ومذيلا ،جمعة الغضب ، الرحيل ، التطهير ،التأكيد ،الكفر والإيمان و..,و..، هل لديك عزيزي القارئ أية اقتراحات أو اختراعات مبتكرة ، أرسل للتاريخ ألان ، الجمعات كثيرة ونحن لها متفرغون وعليها ساهرون بل مجندون كي تبقى مسحة الارتباك سمة ملامح الجمعة الحزينة .


الجمعات أصيبت بالجزع،بدايتها لا تنتهي وليس من تجاوز للمرحلة ،انفرط الأسبوع كله، جدران بلا ساتر ،نوافذ بلا تطلع ، الجمعة ثقيلة جدا، الهدف نبيل لكن فارغة سلالنا من الاستقامة ، ربما هذه المرة سنكون اشد صرامة ويقظة ولن نقبل الكذب أو الفتات- لكنا نواجه ذات الكائن المشوه،محدبا، أصما يشبه الحكومات الهزيلة ،لا يثنيه قرع الدماء السائلة عن صعق الحلم بكتل البلادة الرصينة بينما الرعاع يرتقون الخديعة ثوبا يليق بالأنانية الوقحة والسقوط المؤكد ، المنعطف الآن يصلح للبكاء لكن زمن الرثاء غير وارد حتى الآن ،الدماء الشهيدة تضخ حرارتها في عروقنا وليس من يلتفت.. لكن هل ثمة بديل ..؟


في متسع الغفلة - راح صغار النفوس كقوارض تحفر موضعا متسلقا - وفلحت -إذ لا رقيب وليس وازع . الأحزاب كثيرة جميعها متضاربة وعلى انكفاء الوطن صار الوعد بالحرب أمرا مطروحا .هلم نرسم شاربا صدئا - ومن يقود الآن عقل الانحناء إلى قامة الخروج إلى رحب الفهم ، ليس ثمة فالح ، الجميع ارتبكوا وأعوزهم مرايا مضيئة ، الكادحون وحدهم وقود الأمم العريقة ،تعب يوم الجمعة كثيرا، ربما قارب على التخاذل ، بينما مساحة الهرولة والاتساخ الفائر لا يكفيها جمعة واحدة -إذا ليخلد الجمعة الآن إلى يوم السبت،يتوسد المحاولة من جديد كي ينعس قليلا أو أن يتبدل الأسبوع كله إلى جمعات مكثفة كي تلائم كل هذا الإحباط والتراشق


ومادامت الأيام كلها ستكون جمعة إذا لنغير وجهتنا صوب احلامنا - ولتكن ثورتنا الآن حادة ، صارخة ومستقيمة – لتكن جمعات لا للتأجيل ولا لأنصاف الحلول أو أنصاف المثقفين ،أو الفاعلين ،جمعات لا تقبل أنصاف الحق أو أنصاف الوطن أو الإخوة ، جمعات ترفض أنصاف الضحك ،أنصاف الحياة ، أنصاف الموت، لتكن جمعات جامحة لا تقبل بغير الجمال كله ، الحرية كلها والخبز كله ،لا تقبل بغير الإنسان مكتملا ،ولنطلق علي كل منها مسميات مثلا جمعة التصالح ،جمعة العناق ، جمعة سأبدأ بنفسي وسأدعمك لأني استطيع فعل هذا ، جمعة لا تحتقر عملي البسيط فهو جل ما عندي ،وأيضا جمعة لا يفلح الانطلاق وحدي ،جمعة إلغاء الدين من بطاقات الهوية، ليس ثمة عمل محتقر ،جمعة لن أخون وطني أو نفسي أو أخي ، جمعة سأحترم رؤسائي وعملي ومواعيدي ، جمعة احتاج لتقديرك لي ، جمعة لن نقرأ للمدعيين ولن نغنى بعد الآن كلمات ميتة ،جمعة دعني أضمد جرحك ولننس ما هو وراء ،جمعة لن أرفضك ثانية وسأحترم اختلافك ، جمعة لن ننصت لغير صوت المنطق والفهم ، جمعة سأقترب وأتعلم منك ،جمعة الإنصات واكتشاف طاقاتنا وقدراتنا ، جمعة معا ندعم المنسحقين والمتألمين والمرذولين، جمعة هذا بيتي وسأبنى بيتك ، جمعة سأمارس رياضة ركض دمى في عروقك ، جمعة سأمنحك معرفتي وخبرتي وسألتزم معك بالعهد والعمل والبناء ،جمعة لن نترك الشوارع مهملة والمصابيح منكفئة ،جمعة سيلتهم الأخضر كل المساحات الصفراء، جمعة الان سنزيل الغبار عن ماكينات المصانع وسنبتسم فى وجه ضيوف تاريخنا ،وجمعة كل نهار جديد هو لنا ،جمعة معا نمهد الدرب لابنك وابني و..و....ولك أيضا عزيزي القارئ اقتراحاتك الأفضل وليكن الغناء :


" خذ كل الحقول وأعطني الخبز


خذ كل الحقوق وهبني الحرية


خذ كل النجوم وامنحني الدفء


خذ كل الوعود ودع لى الكرامة


خذ كل شيء وأعطني كل الشيء


أعطيك الإنسان ...!"

مرسلة بواسطة الشاعرة في 1:09 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

الله الله ياقلبي شكلك فرحان....... وحيد وصفي


الله الله يــــــــــا قلبى



شـــــــــــــكلكفرحان



لو متعكزو لا بتحبى



برضـــــــــــك نشوان


قلقـــــــــــــــــان منك



حاســـــــــــــــس إنك



بتلـــــــــــــــــــوعنى




أمــــــــــــــــــالازاى




مبســـــــــــــوط يعنى




و بتبكى كمـــــــــان ؟



الله الله يــــــــــا قلبى



شـــــــــــــكلكفرحان



الله الله يا قمرى


يا نخــيل تمرى



يا حليب صافى




فى الروح يمرى




و ف قلبى كمان



الله الله يــــــــــا قلبى



شـــــــــــــكلكفرحان




الله الله يا أمــــــه



زيحى الغــــــــمه



فكرى فى العيشه




و فــــــــى اللقمه




و العـــــــدل كمان




الله الله يــــــــــا قلبى



شـــــــــــــكلكفرحان



الله الله يحميكى


و يخــــــــلـيكى


يا نــــــــغم حلو



ف ودن ولادك



بـــــــرق يولـع



ســـما أعاديكى



زى البــــــركان




الله الله يــــــــــا قلبى


شـــــــــــــكلكفرحان




الله الله ع القـدره



صحرا و خـضره



نيلنا اللى رواهــا



بقـــــت خـــضـرا



مليـــــــــون فدان



الله الله يــــــــــا قلبى


شـــــــــــــكلكفرحان


الله الله يا هــــادى


تهـــــــــدى ولادى



و الحــــــلم يكون



هـــــادى و عادى



مش نبت شيطان



الله الله يــــــــــا قلبى



شـــــــــــــكلكفرحان



قادر ربنا يرضى قلوبنا


و يستر توبنا


و يقوى نفوسنا


على عيوبنا




و يحمينا كمان


الله الله يــــــــــا قلبى


شـــــــــــــكلكفرحان
مرسلة بواسطة الشاعرة في 9:38 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

من ديوان الصمت للكاتبة ...ماجدة سيدهم

الأربعاء، 25 مايو 2011

ومات معلم الجغرافيا ..قبل أن يبوح بأسرار التاريخ..أن يزيل وجع التاريخ ..


وقبل أن يرسم خريطة للعميان ..!"



******************************************


دعوة هي إلى شباب 28 يناير وما بعد 11فبراير،دعوة هي لكل غريب على أرضها سكن وحلم وضمر وخان ، هلموا الى ما تشتهونه واليه تجتهدون ،احتشدوا واجتمعوا وبأعلى صيحاتكم انطلقوا بقوة وبكل ما أتيتم من جذوة الغضب وهيا إلى الجهاد ، إلى الأرض البعيدة التي هناك على الجانب الأخر من الهرولة واللاوعي ، احملوا عتاد نيرانكم وتسلحوا بأسلحة العنف ومشاعر البغضة وبعض من أوتاد كيفما فعلتم بالداخل وهلموا إلى الزحف الأكبر -لا تتوانوا ما بالكم متراخين ، دوركم هنا قد تصاعد بأكمل وجه - فهذا الخراب والقتل والحرائق والرعب.. شعارات كاذبة ..عدو وهمي ..أهداف مزيفة وتشويه عقيدة عن قصد صيرتموها دهشا ورعبا لقوم الآمنين ، تعلمون حق اليقين أن حاميها حراميها الذي بحماقة أتقن خداعكم جدا واليه أصغيتم ، تدركون كذبه وادعاءات رجاحة خططه الملطخة بالمكر السلبية ورغم ذلك نفذتم جرائمه كقطيع سيق للهاوية ولم يفتح قلبه للفهم وعقله للسؤال ، لماذا كل هذه المخاصمة ولمن تضمرون كل هذه العداوة ..ماذا بعتم وعن ماذا تنازلتم..؟ هنيئا لكم إذ أفلحتم في أمر هام -تفوقتم جدا على الشيطان ،لذا الآن إلى الجهاد ، بينما وطنك منتهك بالكلية ،إلى بلد لم تعشه ولم تدرك أبعاد وتفاصيل تاريخه بينما بالكاد قرأته كبضعة سطور في كتب التاريخ ،وتخزن كل الانتقام من خصم بات الآن يتحسب بطشك الأعمى بينما عدو الوطن الأول هو ذاك المجلس الأعلى للصمت ودعم البلطجة والإرهاب، الذي ألقى بمسامير استغباءنا لنصلب جميعا بعيدا عن ثروته العفنة وقلبه الفاسد ،إلى الجهاد فقد أتممنا العمل من اجل مصر- أتممنا البناء وأصلحنا الأراضي، وعلينا المصانع والمشاريع ، ارتقينا بالإعلام والفنون ، رفعنا الشقاء عن وجوه الصغار والعجائز ، ما عاد الخبز يطل من طوابير العطش ،وما عاد الأطفال يسعلون ،ما عادت الأحلام تطرق الأبواب وتعود مخذولة ، وما عادت الثمار شهوة المحتاجين ولا الأرصفة مأوى التشرد ،ما عاد الخوف يتربص برؤوس الشوارع ، إلى الجهاد فقد عرفنا واكتفينا هنا بطعم الحرية والالتحام والخبز والغناء، إلى الجهاد فقد نبت القمح في مقاعد الدراسة ملونا بالنزيف الصارخ الذي للشباب - وألان رقد شهداء الحلم على رجاء الافتخار ، إلى هناك فالكل هنا يا أعزائي انكفأ ومات، انتبهوا وتجلدوا وكونوا قدر صياحكم انه الجهاد وليس زوبعة صوتية -أكملوا إلى النهاية ولا تعودا إليها ثانية كما في السابق وترديتم ،اتركوها لأهلها ، للبسطاء ، للمطحونين والحالمين الذين يحتاجون وأولادهم لها، اتركوها لمن يفهم ويحب ..لم يهرب ولم يفشل ، لمن هم جديرون بها ، ليعطوا العمر والأمل لبنائها ومجدها ، فهي بالحقيقة تستحق


*نسيت أسألكم ..هل وضعتم خطتكم ودرستم كيفية زحف الحشود الرهيب ..؟ليس مهما ..! وهل على معرفة بمن هو العدو الحقيقي ؟ ماذا عن أسلحتكم ومؤنكم ..؟ ليس أيضا بالأمر المعني بقدر ما سوف تحصلون عليه من غنائم وسبايا وهتافات ..!



ثم- مجرد اقتراح - الم يكن من الأجدى أن تتوحد صفوفكم قبلما يسبق زحف عن آخر كما الزحف الدمشقي ..؟ أم أن الأمر وليد اللحظات المتعثرة ..!- ماذا إذا عن الجهاد الأعظم من قبل باقي الشعوب الغارقة في دمائها مثل ليبيا واليمن ..؟


وليس بعد .. هل كان هذا الجهاد ضمن أحلام 25 يناير ..؟ما سمعت به قبلا ..!!


ولن ينته بعد ..

مرسلة بواسطة الشاعرة في 2:19 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

لا تخجلي ...للشاعر محمد ثابت

الأحد، 22 مايو 2011

لا تخجلى لو فاجأتكِ عيونى



أبدلتِ شكى فى الهوى بيقينى
إن الجراح على الفؤادِ تعودتْ
وتعود القلبُ الجراح ...فخونى
أظننتِ أنى قد أموت بلوعتى ؟؟؟
وتذوب من فرط البكاءِ عيونى؟؟؟
وأقيمُ ليلى واللهيبُ بمهجتى؟؟؟
والشكُ يبقى أيسرى ويمينى
وأظل أشكو طول ليلى والجوى
وأظل أشرحُ للخلاء شجونى
قد غرك اللحظُ الذى لا ينثنى
الا بمقتلِ عاشقٍ مفتونِ
إن كنتِ ليلى يا مليحة فى الهوى
فلتحذرى من ثورة المجنونِ
شعر : محمد ثابت
عضو اتحاد كتاب مصر
ومقرر شعبة الشعر الفصيح
مرسلة بواسطة الشاعرة في 10:19 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

انا مش خايف للشاعر ايمن سلامة

الاثنين، 2 مايو 2011

>
مرسلة بواسطة الشاعرة في 2:14 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

ليبيا .. الشعب الأعزل والمفترق

الخميس، 24 فبراير 2011

بين قوسين "المجزرة ..وهذا يكفي "

************ماجدة سيدهم

ليس ثمة مجالا لديباجات أو إستهلة لمقدمات توطئة السرد التالي ،فرؤيا العين والإحساس المضفور بين دفق الغضب وأجنحة الحرية هي أكثر وضوحا واشد بلاغة و إثارة بل وشحذا لقوى الانتباه الإنساني صوب آخر هناك يصرخ ويسقط وحده نازفا لفرط نضاله المستميت من اجل حريته وكيانه ووطنه دون أدنى مساعده على الإطلاق أو دعم ما ، اكتب هذا بصفتي مصرية ليبية ، اكتب ومازال وطني مصر اخضر النزف وابيض الحلم ليلحقه شعب ليبيا الذي اعرفه حق المعرفة إذ لي هناك خمسة عشر عاما هي من أيام عمري ، لن اسرد ها أحداث متصاعدة أو أناهضها أنظمة تليدة أو اتلوها امتيازات شعوب ليؤكد نزف التاريخ أن الإنسان هو الإنسان- لكنى أضم صوتي واصعد بمخاوف السؤال إلي أعلى صرخات شعب هو الآن بمنأى عن العالم كله ،أين هو الموقف العربي من كل هذا السحق المريع لشعب اعزل تماما حتى من ابسط مواد الإسعاف البسيطة سوى من يقينه انه لا مجال للمقايضة أو التفاوض.. ، فقط راهن بالدماء والشباب والحلم إيمانا بالكرامة والإنسانية الغائبة وبالحرية المبتغاة ، وأين هي المنظمات الحقوقية الدولية المتشدقة لغوا بمناصرة الحق الإنساني تحت السماء عندما يتجاوز عدد القتلى في الشارع الليبي اربعمائة شهيد في غضون أيام خمسة فقط..؟ ، وأين الموقف الأميركي الذي ما برح يهدأ مرقده طيلة أحداث ثورة مصر بل ويستمر تدخلا مقيتا على حين أصيب لتوه بالصمم التام إزاء أحداث ثورة ليبيا ...؟!

وبينما استيقظ الشعب العربي فجأة وتصاعد ت الثورات الكامنة ضد أنظمته اليابسة من تونس إلى مصر إلى اليمن وليبيا البحرين والمغرب والبقية تأتي -تعد الثورة الليبية هي بمثابة الثورة الحقيقية ضد كل أنواع القهر والقمع والكبت والتهميش ألقسري بل الإلغاء إلي حد الفراغ المحدق في خوفه ، فليست ثمة مقارنات بين طبيعة وخصائص كلا من مصر وليبيا بكل مقاييس الوضع الحالي فعلى حين وقف الشعب والجيش المصري كله مساندا ثورة الشباب بكل الجرأة والثقة –يعوز الشباب الليبي الخروج الجماعي الأكثر كثافة والتكاتف كاسرين بلا رجعة كل حدود الخوف والتردد والريبة ،ولا تتشابه أيضا ذروة الأحداث بينها
مرسلة بواسطة الشاعرة في 3:00 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

عيب.. وكفانا خيبات ...ماجدة سيدهم

الأحد، 20 فبراير 2011

وانتهى الأمر، وسقط النظام بجدارة ملتحقا به كل ارتفاعات الخوف والفساد والتردي المريع ،نجحت الثورة رغم اندساس فوضى الدهماء وكل صاحب هوى ومكر وضيع . انتهى فقط السطر الأول في حكاية شعب ولد لتوه يتصدي ملاحقا دون تراجع كل مواطن الكذب وبؤر الأفاعي الناعمة بينما على رصيف شارعي راحت بجوار تألق إشراق المستقبل- تتهاطل وتتناثر الخيبات واحدة تلو الأخرى ،وفى جعبة متواضعة رحت اعد بعضا منها

أول خيبة : مابين التوقعات والتكهنات والمخاوف والحرص على مستقبل أفضل ، يتصدر جل المخاوف في هذا الكم من التكالب المتشابك وتصاعد المصالح المتأنية وتعدد الأهداف غير مفصوحا عنها وصولا للتفرد في اشتمال الموقف .والسؤال هل تهنا وبتنا بمنأي عن الشارع المصري الآن ..؟ بينما يطفو على السطح شبح العزلة أو الهجرة الخارجية ومخاطر الالتزام بعهود خارجية ..!!

ثاني خيبة : حيث تنكشف الخيبة في إعلامنا المصري الذي لم تخرج ثقافته عن حدود ثقافة الرقص على حبل المهادنة ،هي ثقافة الجبن و عدم الأمانة ، حيث لا فكر، لا رؤيا لا لغة لا موضوع لا موقف واضح وأخيرا لا مصداقية ، وهو الأمر الذي كان واضحا حتى لبسطاء الفهم ما أثار اشمئزاز المشاهد ، واسأل ما كل هذا الارتباك والتأرجح وعدم الإخلاص منذ بداية الثورة وحتى تنحي الرئيس ليخرج أيضا علينا مؤخرا كل هؤلاء من الإعلاميين والفنانين والشخصيات العامة الذين لم نر وجوههم إلاّ بعد التنحي في موقف مغاير تماما بالهتاف والانضمام للفريق الآخر والشماتة وسرد المساوئ بإتقان وفرحة التشفي ، أين كانوا وأين موقفهم إذا منذ اندلاع الغضب الشبابي ليطالعوننا فجأة بابتهاج مغالى فيه جدا تعويضا عن صمت واختباء جرذاني بحجة ما عانوه قبلا كان من قبيل الكبت والقهر والتعسف بينما ما كلت محاولاتهم المضنية للتقرب من النظام الحاكم ، اغلب الظن كانوا في حالة من الترقب الحذر وإعادة الحسابات ولمن يكون الولاء مجددا حتى لو أودى الأمر إلى احتقار المشاهد لهم ،! وهذا ما حدث بالفعل .

ثالث خيبة - اطرحه تساؤلا .. كيف صار اختلاق الانقسام مابين مؤيد ومعارض ، وقائمة بيضاء وأخرى سوداء لينقسم الشارع المصري ألآن إلى فريقين ،مع وضد ،واسأل مع من ؟ وضد من ؟ ليصبح كلا منهما مخيفا ومريبا للآخر ، الم نكن في اشد الحاجة إلى ثورة مدوية لنحطم كل مستحيل وهمي ونصرخها " كفانا مرارة وجهل وغباء لازم نعيش بني ادمين " بينما الاختلاف أراه يكمن في الاختيار مابين قبول تفويض السلطة أو التنحي وحتى لو رفض البعض الثورة في حد ذاتها هذا لا يعيب على الإطلاق فلكل حقه في التعبير عن رأيه بل ويدافع عنه بصدق دونما أهداف ملتوية ، وبينما كنت أفضله خيار التفويض لمجتمع قوامه 85 مليون تفاديا لأية احتمالات مثقوبة تمهد إثارة المخاوف من قبل تيارات دينية متشددة أو انتماءات حزبية بعينها وخشية التشتت المتضارب للمصالح الشخصية في وقت يعد في غاية الدقة الآن . لكن تبقى إرادة الشعب هي محك الاختيار الأفضل وعنده يتحتم شحذ كل الطاقات والجهود للبناء العلماني لمستقبل الوطن ، لكن من المعيب حقا والمخجل هو العرج المبهم بين الخيارين، ، ولنطرح افتراضا- ماذا لو أعلن الآن عن عودة الرئيس مبارك للحكم مدة ساعة واحدة فقط ..؟!! اترك التكهن لك عزيزي القارئ ....

إلى المتلونين : "مللناكم جدا وسقط احترامنا لكم ، مللنا استخفافكم بعقل ومعاناة الشارع الذي افتضح أمامه روآكم وهشاشة ثقافتكم وتملقكم المراهق .. انتم أولى بالتنحي أبدا وغير مأسوف عليكم ...خلاااااص تعبنا جدا و كفانا خيبات"

*رابع خيبة :ليس من مناص من محاكمة شديدة الحزم و دون ادني رأفة وبشكل خاص لكل من وزارتي الإعلام والثقافة والتربية والتعليم لما قدموه طيلة السنوات الطويلة من تغيب للعقل وانمحاء الوعي وتعزيز للفكر السلفي والثقافة السطحية والمتردية لتواكب جهل الخطاب الديني القاصر فضلا عن تعليم ساذج ومشوه ، تاريخ مزيف ،فن هابط ما أودى إلى حالة من انحدار في السلوك والأخلاقيات والذوق العام وتفشي قيم اللامبالاة والعداء واليأس الذر يع ضاعت معه كل قيم الجمال والإبداع والمعرفة والارتقاء - لذا استقرت الأمية جدا وتربع الجهل بفجاجة على عرش المسؤولية ،وعـُزلت تماما الحكمة والفهم والانتماء ، ليس ثمة جريمة أعظم من تخريب الكيان الإنساني وسحق كل بادرة فكر مستنير وثقافة إنسانية راقية ، كم هي أخف وطأة سرقة الأموال الطائلة عن سلب الشعب كيانه وحياته ووجوده كله .

*خامس خيبة : ما مصير هذا الكم المخيف من الصور الخاصة بالرئيس التي بأحجامها المتملقة تصدرت كل ارتفاع ومدخل مدينة ورأس حي ، وأطلق على الكثير من المؤسسات والمدارس والشوارع والجوائز والمكتبات اسم مبارك أو اسم سوزان مبارك ، ما عساه يكون الأمر الآن ، هل سيبقى الوضع على ما هو عليه ...؟! اغلب الظن لا.. بل ستذهب جميعها محترقة إلى الجحيم ، إذا متى ننتبه ونتعلم ونتخلص من ثقافة التملق والمهادنة( مسح جوخ ) لنطلق بكل اندفاع عشوائي على كل الأمكنة الممكنة أسماء لرموز سياسية على وجه التحديد لمجرد التملق فقط ..ربما ننول الرضا...!

لقطات

أول لقطة : اعتبره من أبدع الجـُمعات هي جمعة التطهير -تلك التي خرجت هادرة تطالب بشراسة بكنس الوطن بالكلية من كل ما تبقى من تلوث و فساد ورياء وخبث ووجوه عفت نفوسنا عن رؤياها لسنوات عجاف لينضم اليها أيضا كافة المحافظين والقائمين بالمجالس المحلية ومجالس المدينة بالبلاد والكثير الكثير من هذا القبيل

ثاني لقطة : الفترة الراهنة في مصر أشبة بفترة النقاهة بعد جراحة استئصاليه خطيرة إذ هي في غاية الحساسية ، مرحلة الاستعادة و إعادة البناء والتي إن لم تبنى على بنية ثقافية وفكرية راسخة الوضوح و الاستنارة - خالصة نقية عن أية انتماءات دينية ، حزبية ،.....، سنتعثر كثيرا جدا وسيصبح الوضع لعبة بين أيدي كل أصحاب النوايا الخربة

ثالث نقطة: وألان بات من الحتمي والضروري الآن دخول النخب المتميزة من الأقباط بثقل في المجتمع - وتقلدهم من المناصب المهمة والحساسة في الدولة الأمر الذي سيحقق معه حتما توازنا اجتماعيا ونفسيا في المجتمع وتلاحما فعليا يصد بشراسة أيه محاولة لاختراق الوطن وتهديد أمنه

ومابين الخيبات والنقاط وكثرة الرؤى المختلفة نرى العديد من توقعات ومفاجآت كثيرة مرهونة بالأيام القادمة - لذا بات لك عزيزي القارئ أن تضيف حر رؤيتك واستنباطك الحدسي للمشهد برمته ،

*- وليس آخرا تري ماذا ستسفر عنه الفترة القادمة ..؟ مجرد سؤال ربما غدا نلحقه بسؤال

مرسلة بواسطة الشاعرة في 3:07 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

Blog Archive

  • ▼  2014 (4)
    • ▼  يونيو (2)
      • السعيد نجم والحوار مع الاخر
      • الهجرة إلـى الموت,وروايات تعالج الاخر.......ممدوح ...
    • ◄  مايو (2)
  • ◄  2013 (15)
    • ◄  نوفمبر (1)
    • ◄  مايو (6)
    • ◄  مارس (2)
    • ◄  يناير (6)
  • ◄  2012 (84)
    • ◄  ديسمبر (5)
    • ◄  نوفمبر (10)
    • ◄  يوليو (8)
    • ◄  يونيو (27)
    • ◄  أبريل (34)
  • ◄  2011 (17)
    • ◄  أكتوبر (1)
    • ◄  أغسطس (1)
    • ◄  مايو (5)
    • ◄  فبراير (4)
    • ◄  يناير (6)
  • ◄  2010 (12)
    • ◄  ديسمبر (1)
    • ◄  نوفمبر (2)
    • ◄  سبتمبر (6)
    • ◄  أغسطس (3)

About Me

صورتي
الشاعرة
شاعرة مصرية / رئيس اتحاد كتاب مصر فرع الدقهلية ودمياط / عضو نادى أدب المنصورة / المسئول الإعلامى بأتيليه المنصورة /
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي
 
Copyright © واحة المبدعين. All rights reserved.
Blogger templates created by Templates Block
Wordpress theme by Uno Design Studio