skip to main | skip to sidebar

واحة المبدعين

الموقع الرسمى للشاعرة فاطمة الزهراء فلا

الخميس، 19 أبريل 2012

لايمكن فهم علاقة الاميرة الهاشمية و ممثلة السينما المعروفة "شيرين سيف النصر" بالشيخ عبدالعزيز بن ابراهيم ال ابراهيم احد اصحاب فضائية العربية وفضائية ام بي سي والشركة السعودية المصرية للتنمية السياحية وعشرات الشركات الاخرى دون العودة الى اصل وفصل هذه الاميرة الهاشمية الشابة ابنة اخت ملكة الاردن السابقة الملكة دينا التي دخلت التمثيل من اوسع ابوابه ... ودخلت فراش الشيخ عبدالعزيز دون "احم او دستور" الامر الذي ادى الى اتهامها في الصحف المصرية صراحة بارتكاب فعل غير اخلاقي اقرب الى الزنا وادى ايضا الى طرد ممدوح الليثي من منصبه كرئيس لقطاع الانتاج في التلفزيون المصري بل واتهمته المحكمة المصرية بتسهيل "القوادة" للشيخ عبدالعزيز في ادانة واضحة ليس فقط لممدوح الليثي وحده وانما للشيخ المسلم ... والاميرة الهاشمية المسلمة التي تزعم انها من سلالة الرسول!!
العجيب ان الفضيحة التي هزت الشارع المصري وغطتها الصحف المصرية بالتفصيل الممل لم نقرأ عنها سطرا واحدا في جريدة الشرق الاوسط او جريدة الحياة او في الصحف السعودية بعامة مع ان هذا التعريص لو ارتكبه شيخ اماراتي او قطري او بحراني لتمت بروزة الحكاية في الشرق الاوسط
مرسلة بواسطة الشاعرة في 9:54 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
  1.  لا تقرأ هذا الخبر ".... والاعجب ان اتهام الشيخ بالدعارة واقامة اتصالات جنسية مقابل اجر مع ممثلات لم تهز شعرة واحدة من رأس الشيخ الذي تصدى للحملة برش العديد من سيارات المرسيدس وبي ام دبليو ومئات الالوف من الدولارات على الفنادق والاجنحة في القاهرة وشرم الشيخ ولندن التي كانت شاهدة على ركوب الشيخ للاميرة الهاشمية ركوبا اختلف الناس في تفسيره وتفنن الفقهاء في ايجاد تخريج له ... فالمحاكم المصرية اعتبرتها (قوادة) والصحف المصرية المحت الى شيء من هذا القبيل في حين زعمت الاميرة وامها ان الدخول بالاميرة في فنادق القاهرة وشرم الشيخ ولندن قد تم على سنة الله ورسوله وان سيارات المرسيدس وبي ام دبليو التي وزعها الشيخ على ممدوح الليثي -الذي قدم له شيرين سيف النصر في احدى السهرات- وعلى شيرين نفسها -قبل ان يركبها الشيخ- قد جاءت عفو الخاطر وترجمة لكرم حاتمي عرف عن الشيخين وليد وعبدالعزيز اللذين اكتشفا عشرات المذيعات والمطربات وراقصات الفيديوكليب ولم يتركا عاملة بار الا وقدماها للمشاهدين عبر محطتهم التلفزيونية في فيديوكليب فضائحي .
  2. وشيرين عفوا اقصد الاميرة الهاشمية شيرين هي ابنة السيدة ليلى هاشم ابنة شقيقة الملكة دينا عبد الحميد الزوجة الاولى للملك حسين وام الاميرة عالية بنت الحسين وهي مصرية المولد كانت تكبر الملك حسين بسبع سنوات وقد تخرجت من جامعة كمبردج وطلقت الملك بعد ان انجبت منه ابنتها عالية لتتزوج صلاح التعمري احد قادة حركة فتح.... وهي تنحدر من الاسرة الهاشمية المالكة في الاردن والمشهورة بورعها وتقوى اميراتها وملكاتها ( انقر هنا لمشاهدة صور الملكة الاردنية رانيا وهي في احدى حالات الورع ).
  3. ولدت شيرين في القاهرة وكان ابوها كاتبا معروفا ومقربا من القصر اسمه "الهام سيف النصر" سجنه عبدالناصر سبع سنوات ومات بعد خروجه من السجن وهو في الثانية والخمسين من العمر فتولت امها " ليلى هاشم " تربيتها حتى نالت الاميرة شيرين ليسانس حقوق من جامعة القاهرة عام 1992 وبدل ان تعمل بشهادتها اختارت الاميرة شيرين العمل في السينما وساعدها شكلها الاوروبي على القيام بادوار الاغراء الامر الذي عرضها الى الكثير من الشائعات وتسبب بقطيعة تحولت الى عداء مع ابنة خالتها الاميرة الاردنية عالية ابنة الملك حسين التي يقال انها كانت تفكر بتزويجها لاخيها الملك عبدالله قبل ان يصبح ملكا وقبل ان يتزوج من رانيا.
  4. هذه الخلفية عن نشأة شيرين وعلاقتها بالعائلة الهاشمية المالكة في الاردن لا بد منها لتفسير وفهم ما وقع لشيرين في مايو من عام 1996 وبتحريض -كما تقول شيرين- من ابنة خالتها الاميرة عالية ابنة الملك حسين واخت الملك عبدالله .
  5. ففي شهر مايو من تلك السنة صدرت جريدة (اخبار النجوم) الاردنية بصورة مكبرة لشيرين كتب تحتها عنوان ضخم يقول " فضيحة شيرين سيف النصر التي هزت القاهرة" وعلى الصفحة التاسعة وتحت عنوان كبير "اغتصبوها وصوروا لها شريط فيديو".
  6. والحكاية كما نشرتها الجريدة الاردنية تقول ان ثلاثة اشخاص قاموا باختطاف شيرين واجبروها على دخول شقة في مصر الجديدة حيث قام شخص (ثري) باغتصابها وتم تصوير عملية الاغتصاب بكاميرا فيديو.
  7. وتضيف الجريدة الاردنية انه وبعد عرض فيلمها (النوم في العسل) مع عادل امام اتصل بها الثري وطلب ان يلتقي بها ثانية وهددها - ان رفضت - بتوزيع نسخة من شريط الفيديو ... وتستطرد الجريدة الاردنية فتقول ان شيرين اغمي عليها وان عادل امام وضع لها حراسة شخصية الى اخر الحكاية.
  8. انتشرت الحكاية وتناقلتها الصحف العربية نقلا عن الجريدة الاردنية ويبدو ان الشيخ عبد العزيز بن ابراهيم ال ابراهيم كان من ضمن الذين قرأوا هذا الخبر المثير ووفقا لما تقوله الصحف المصرية فان الشيخ طلب من ممدوح الليثي ان يجمعه بشيرين التي كانت تمثل في مسلسل تلفزيوني لحساب التلفزيون المصري وقام الليثي بالمهمة وحصل على اجره سيارة مرسيدس اخر موديل اعتبرتها المحكمة مكافأة على خدمة (قوادة) في حين زعم انها اعطيت له مكافأة على سيناريو مسلسل تلفزيوني!!
  9. الاميرة الهاشمية ليلى هاشم (ام شيرين) نفت الحكاية التي نشرتها الجريدة الاردنية ووجهت اتهاما مباشرا الى "بعض الجهات الاردنية التي بينها وبين شيرين عداء بسبب دخولها الى عالم الفن" مشيرة فيما يبدو الى ابنة خالة شيرين الاميرة عالية واضافت ليلى هاشم ان ممثلتين منافستين لشيرين مع راقصة شهيرة معروفة كن ايضا وراء انتشار هذه الشائعة في مصر ... ومع ان شيرين هددت ياللجوء الى القضاء الاردني لملاحقة الجريدة المذكورة مذكرة صحاب الجريدة الاردنية انها اميرة هاشمية الا ان كل هذه المشاريع القضائية توقفت لان شيرين اصبحت موضوعا لمعركة اكبر بين مجلة روزاليوسف والتلفزيون المصري بعد ان قام رئيس تحرير المجلة عادل حمودة بتوجيه اتهام شبه مباشر لممدوح الليثي بتسهيل الدعارة وقيامه بدعوة عدد من الممثلات على رأسهن شيرين سيف النصر لتونيس الشيخ عبد العزيز في احد فنادق الخمس نجوم في القاهرة وتبين فعلا من التحقيقات ان شيرين تركت عملها بعد الحفلة في التلفزيون المصري و سافرت مع الشيخ عبد العزيز الى شرم الشيخ بطائرة خاصة حيث نزل الشيخ في فندق ايزيس ونزلت شيرين معه في نفس الجناح - جناح رقم 572-.
  10. دخل على خط الفضيحة الصحافي المصري المعروف صلاح قبضايا الذي كتب في جريدة الاحرار 21 ديسمبر 1996 معلنا دهشته من ان ادارة فندق "ايزيس" لم تقم بتسجيل اسم الانسة التي اقامت مع الشيخ عبد العزيز في جناحه واضاف " هل حقق الفندق المذكور من طبيعة العلاقة التي تربطهما ام لا".
  11. شيرين زعمت في تصريح لمجلة (الكواكب) انها تزوجت من الشيخ عبدالعزيز وانها تعيش قصة حب جميلة مع فتى احلامها لكن
  12. فتى الاحلام الشيخ عبد العزيز لم يعلن زواجه من شيرين لا في الصحف المصرية ولا في الصحف السعودية بخاصة وان الشيخ ليس شخصا عاديا فهو شقيق زوجة الملك ومناسبات الزواج لرجل في مثل مركزه لها طقوسها ولا يمكن ان تتم بالسر في فنادق شرم الشيخ وفي قصره في لندن .
  13. الطريف ان الاميرة ليلى ام شيرين سارعت الى الاتصال بعبد الغفار عودة نقيب الممثلين وطلبت منه ان يعلن في مؤتمر صحافي خبر اعتزال شيرين سيف النصر!!
  14. رفض عبد الغفار عودة هذه المهمة التي لا تدخل ضمن اختصاصه ونشرت الصحف في اليوم التالي خبرا جاء فيه ان شيرين طارت مع الشيخ عبد العزيز الى لندن واضافت الصحف ان الشيخ اقام لشيرين خلال وجوده في القاهرة حفلا ساهرا اسطوريا في باخرة نيلية واحتفل بعيد ميلادها في الميريديان ووضع في رصيدها خمسة ملايين دولار واهداها سيارة بي ام دبليو في اليوم نفسه الذي اهدى فيه ممدوح الليثي سيارة مرسيدس اخر موديل.
  15. الاتهام المباشر لممدوح الليثي بتسهيل الدعارة للشيخ عبد العزيز جاءت في حيثيات الحكم الذي صدر على الليثي اما شيرين فلم تستمر في علاقتها "بفتى احلامها" وعادت الى القاهرة - بعد ان شبع منها الشيخ - لتتزوج المطرب مدحت صالح شهرين فقط قبل ان تعلن طلاقها منه!!
  16. الصحف هاجمت ممدوح الليثي واتهمته بالقوادة وهاجمت شيرين واتهمتها بالزنى لكن الصحف لم توجه اتهامات بالدعارة للشيخ عبد العزيز الذي انفق ملايين الدولارات لقضاء ليال حمراء مع اميرة هاشمية في فنادق القاهرة وشرم الشيخ ولندن ولم نسمع ان الرجل قد رجم لارتكابه جريمة الزنا او انه سئل عن ملايين الدولارات التي انفقها على النساء والخمور في فنادق القاهرة وشرم الشيخ ولندن .
  17. ترى من اين يستمد هذا الشيخ ثروته الهائلة وما هي حقيقة المؤسسة الفضائية التي يمتلكها في لندن وحقيقة الفضائية الجديدة التي اطلقها مؤخرا باسم "العربية".
مرسلة بواسطة الشاعرة في 9:46 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

هولندا وسفيرا إنجلترا وروسيا بالآستانة والأمير محمد توفيق ولى العهد والأمير طوسون نجل محمد سعيد باشا وشريف باشا ونوبار باشا والأمير عبد القادر الجزائري، وقد بلغ عدد المدعوين من ذوى الحيثيات الرفيعة زهاء ستة ألاف مدعواً، وحتى يوم 15 نوفمبر كان قد تم استدعاء خمسمائة طباخ من مرسيليا و جنوة وتريستا`

واصطف العسكر عند رصيف النزول لحفظ الأمن ومنع الازدحام وكانت المراكب الحربية قد اصطفت على شكل نصف قوس داخل ميناء بورسعيد في منظر بديع، وبعد أن تناول الجميع الغذاء على نفقة الخديوى صدحت الموسيقى بالغناء وبعزف النشيد الوطنى وتلا الشيخ إبراهيم السقا كلمة تبريك وقام أحبار الدين

 

وفى المساء مدت الموائد وبها شتى أنواع الأطعمة والمشروبات وانطلقت الألعاب النارية والتى تم استيرادها خصيصاً لهذا الغرض وتلألأت بورسعيد بالأضواء وأنغام الموسيقي

 

وقد استخدم إسماعيل تلك المناسبة لإظهار مدى حضارة مصر ولمحاولاته إظهار مزيد من الاستقلالية عن الآستانة

كان طبيعيًا أن تكون البداية هى الاهتمام بزى العسكر وخاصة العاملين بالجوازات والصحة لأنهم في طليعة المستقبليين للملوك كما روعى الاهتمام بنظافة المدينة، وتم حث التجار على توريد الخضروات واللحوم والأسماك كبيرة الحجم لبورسعيد لمواجهة الطلبات المتزايدة كما روعى إحضار الثلج من القاهرة كذلك جهز عدد من السفن لإحضار المدعوين من الاسكندرية الي بورسعيد

مرسلة بواسطة الشاعرة في 9:35 ص 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

الأربعاء، 18 أبريل 2012

السادات يغني لجيهان في
عيد ميلادها بدلا من التورتة..!



في هذا اليوم الغريب العجيب كانت مناقشة رسالة
الدكتوراه المقدمة من السيدة جيهان رءوف حرم الرئيس السادات عن الشعر الرومانسي..
جاء الرئيس السادات وأفراد الأسرة وجلسوا في الصف الأول، وجلس الكاتب أنيس منصور
بالقرب من السيدة جيهان التي كانت واقفة تنظر يمينا وشمالا وهي تقول: والله أنا
متلخبطة، صحيح أنا عارفة كويس قوي وإيه اللي أنا حاقوله.. لكن
امتحان.

ذكريات ذلك اليوم البعيد بعد أن حصلت سيدة مصر الأولي حينها جيهان
السادات على درجة الدكتوراه - التي أشرف عليها د. سهير القلماوي - يرويها لنا على
لسان أنيس؛ المؤلف إبراهيم عبد العزيز في كتابه "رسائل أنيس منصور" الواقع في 504
صفحة من القطع الكبير.

يقول أنيس: في اليوم قابلت الرئيس السادات في بيته
وبادرني بقوله: إيه رأيك؟

- قلت: والله يا ريس الدكتورة جيهان كانت
مذاكرة وموضوعها بديع.
- وإيه كمان؟
- لابد وأن تطبع هذه
الرسالة
- هه.. وملاحظتش حاجة يا أنيس؟
- زي إيه يا
ريس؟
- زي إيه.. وهو أنا اللي حاقول لك.. ما كان الكلام
قدامك.
- ربما بعض الاضطراب.. طبعا الأساتذة بيتناقشوا قدامك يا
ريس.
- آه فيه حاجة تانية.. هاها.. هاها.. ما خدتش بالك إن جيهان كانت
طول الوقت.. هاها.. بتقول حاضر يا فندم.. هاها.. خدت بالك.
- أيوه يا
ريس.
- لكن دي حاجات ما بنشوفهاش في البيت.. هاها..
هاها.
- طالبة أمام أساتذتها.
- نعم.. حاضر.. على طول
الخط.. هاها.. هاها.. آه نسيت أقولك تعرف جيهان مبسوطة من إيه.. من حاجة أنت كتبتها
وبتوريها لكل الناس.. أنت أهديتها كتابك الأخير وجعلت الإهداء "إلى الزميلة" جيهان
رءوف.. سعيدة جدا بحكاية "الزميلة" دي.. أنا قلت لها لازم تقرأ سلسلة "في صالون
العقاد كانت لنا أيام" إللي أنت بتنشرها في مجلة "أكتوبر".. أنا والله يا أنيس بسيب
كل شغلي واقؤأ السلسلة العجيبة دي.. أنا كنت غايب عن الدنيا اللي أنتم عايشين
فيها.. أنا في ناحية تانية خالص.

كان السادات في أعماقه فنانا جرب أن يمثل
ويغني ويقرأ القرآن في شبابه، ولم ينكر ذلك بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية. وقد قال
يوما للسادات: أنا رجل فنان. أحب الفن وأقدره وأجد متعة في لقاء أهل الفن والاستماع
إليهم.. ولولا هموم السياسة ما رفعت عيني ولا أطبقت أذني عنهم.. فأنا فنان.. أحب
الكلام الجميل والصوت الجميل.. وكنت وكنت.. حاقول لك إيه؟

- كنت
تغني يا ريس؟
- أيوه.. أمال أنت بس اللي بتغني يا أنيس.. أنا كنت باغني
وكان من الممكن أن أكون مطربا.. هاها.. هاها.
- طبعا لابد انك غنيت يا
ريس لابد.
- طبعا.. أيوه يا أخي غنيت وأقدر أسمعك دلوقت. وغنى الرئيس
للسيد درويش.. وكان صوته جميلا.

في مذكرات جيهان السادات "سيدة من مصر" قالت إنه في
أحد أعياد ميلادها قال لها السادات: يا جيهان أنا ما عنديش فلوس أجيب لك تورتة..
ولا عندي فلوس لكي نذهب إلى أحد الفنادق.. أنا حاغني لك، ثم غنى "يا ريتني طير"
إحدى أغنيات فريد الأطرش، وكانت الملكة ناريمان معجبة بفريد الأطرش، فغنى لها
أغنيته الشهيرة: نورا.. نورا يا نورا.. وكان اسم دلع ناريمان هو نورا.

كان
السادات يتمنى أن يصبح فنانا، وكان ضمن فريق التمثيل في المدرسة.. وفي إحدى الأيام
جاء مذيع أمريكي ليجري حوارا مع السادات وفجأة قال له: ما رأيك يا سيادة الرئيس لو
أننا قمنا بتمثيلية معا. أنا أقوم بدور السادات وأنت بدور مناحم بيجن، وأن يكون هذا
التمثيل مرتجلا.

تكلم السادات بلسان بيجن مهاجما السادات والعرب، ثم طلب أن
يعود على نفسه ويرد على الكلام الذي قاله على لسان بيجن، وضحك السادات وهاجم بيجن
بعنف، وأكد لبيجن أن مثل هذا التفكير العتيق لن يحقق السلام بين إسرائيل
والعرب..!

وفي نهاية التمثيلية قال المذيع لأنيس منصور: مصيبة كبرى أن
يحكمنا هؤلاء الناس الذين هم أقدر على التمثيل من الممثلين أنفسهم!!

وسمع
أنيس من السادات ذات يوم أنه أخطأ الطريق إلى أمله، وهو أن يكون ممثلا أو مطربا،
وقد سمع السادات وهو يغني وكذلك وهو يرتل القرآن الكريم، فقد كان لديه إحساس بأن
صوته جميل النبرات.

كان السادات صاحب خيال واسع، وكان يؤمن بعبارة ماوتسي
تونج "لا ثورة بغير شعر"، أي لا ثورة بغير خيال وإبداع.. وكانت ثورة السادات قمة
خياله، وقراراته هي الإبداع نفسه، وانعكس خياله على سلوكه الشخصي، فقرر أن يظهر
أمام الناس في صور بسيطة يمارس فيها نشاطه وعاداته كمواطن لا كرئيس
جمهورية.

الصورة التى أغضبت جيهان
وفي يوم نشرت صحيفة "أخبار اليوم" – وكان إبراهيم
سعده رئيسا لتحريرها – صورا للسادات وهو يحلق ذقنه بالبنطلون والبيجامة، وهو على
الأرض يقوم بحركات رياضية، وهي الصور التي التقطها له الفنان الراحل فاروق
إبراهيم.

ذهب أنيس إلى الرئيس في القناطر، فوجد جيهان وهمت مصطفى وسعد
زغلول نصار، وكانت السيدة الأولى غاضبة فقالت لأنيس: إيه رأيك أنت؟
قال لها:
مفيش فيها حاجة.. إن رؤساء أمريكا ينشرون صورهم يلعبون ويصطادون السمك.. ولع
لالرئيس أراد أن يقول إن حياته بسيطة وإنه إنسان عاد جدا أو أنه في صحة
جيدة.
- لا.. لا يا أنيس.. لا.. الناس انزعجت لما شافت الصور.. صور وهو
على الأرض.. كيف تنشرها "أخبار اليوم"؟ الصور أساءت للرئيس جدا.. لا لا يا أنيس، ما
تقولش كده للريس.. اسأل همت واسأل سعد.

قالت همت: أنا رأيت الصور في الصباح
فانزعجت وتصورت أن سيادة الرئيس حصل له حاجة! وقال سعد: المراسلون الأجانب هلكوني
مكالمات.. إيه ده.. إيه اللي حصل.. إيه المعنى؟

ذهب أنيس وجيهان للسادات
وقالت غاضبة: كل الناس مش موافقين على نشر الصور، مفيش غير أنيس.
وقال الرئيس
لزوجته: إنها حديث الناس ليوم واحد، وبعد ذلك سوف يجد الناس أشياء أخرى.. لا تشغلي
بالك.

فردت جيهان غاضبة: كيف لا أشغل بالي؟ إن هذه الصور فضيحة..
كارثة!!


أنور وجيهان مع ابنتهما
لبنى

الرئيس الراحل أنور السادات مع جيهات
وحفيده شريف


أنور السادات مع جيهان
وبناته

أنور السادات مع جيهان
وأولادهما

السيدة جيهان السادات

السيدة جيهان السادات

جيهان السادات في زي
فلاحة



أنور السادات مع العائلة


مرسلة بواسطة الشاعرة في 4:20 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
الآنسة «صفية» أحبت الزعيم سعد واعتبرته زوجا وأبا
ومعلما


لم يجزم أحد أن
«أمير الحكاية النبيل» قد أحب الأميرة المصرية الوحيدة، ولكن ربما أنه بادلها
الإعجاب حينا، أو أنه شعر من داخله بحنوها عليه، وإيمانها به,, في مرحلة مهمة من
مراحل حياته الصعبة,, وبحماسها الشديد له وهو يشق طريقه بصعوبة في بداية رحلته مع
المحاماة.
وبإيمان المحبين,, فتحت الأميرة الشابة أبواب المجتمع الأرستقراطي
أمام «الزعيم المنتظر» عندما قررت أن يكون وكيلا لأعمالها، ومسؤولا عن كل قضاياها,,
فامتلك الثقة الكبيرة,, والمال الذي مكنه من التعرف على وجهاء هذا العصر من
المصريين والأجانب وكان من بينهم ـ كما يقول الدكتور عبدالعظيم رمضان ـ أفلن بيرنج
الذي عرف فيما بعد باللورد كرومر المعتمد السامي البريطاني,, وكان ذلك بداية لعودته
للوظائف المدنية رغم الحرمان المدني,.
وهناك من تمادى إلى أبعد من ذلك وقال إنها
هي التي رشحته للزواج من السيدة صفية زغلول,, ابنة رئيس الوزراء المصري آنذاك مصطفى
باشا فهمي,, وهو ما نفاه سعد باشا نفسه لأقرب المقربين حيث اعترف أن السبب في زواجه
من هذه السيدة الفاضلة هو صديق عمره قاسم أمين، وهو ما جعله يقول: لن أنسى هذا
الفضل لقاسم أمين ما حييت.
والمؤكد أن الأميرة نازلي فاضل لم تشعر بالارتياح ولو
للحظة لزواجه من السيدة صفية، لأنها كانت تدرك أنه سيقضي على أي أمل لها بالاقتران
به,.


إشاعة
حب

القصة الثانية في حياة زعيم الأمة,, كانت شائعة قوية ظلت تطارده حتى بعد
أن تزوج من السيدة صفية زغلول,, وكانت تتردد على ألسنة الكثيرين بمن فيها صديقات
عروسه الأولى والأخيرة,, وكانت الشائعة تقول إن «سعد» تزوج من إحدى بنات قريته في
سن مبكرة وأنه أنجب منها أبناء.
وهى قصة نفاها الكاتب الكبير عباس محمود العقاد
نفيا قاطعا عندما قال في كتابه عن سعد باشا: سألت العالم الفاضل المرحوم الشيخ محمد
فريد بك الأبياني فيها فاستبعدها جدا وقال «إني أعتقد أنها غير صحيحة، ويؤكد
اعتقادي أن أبيانه قائمة على أسر ثلاث هى أسرة «الزغاللّه» وأسرة زيد وأسرة حسام
الدين، فلو تزوج من بلدته لتزوج من إحدى هذه الأسر ولاشتهر ذلك، وبعيد جدا أن يتزوج
من فتاة من المجهولات الأنساب لأن هذا كان عارا شديدا بين أبناء الريف.
ويروي
عباس العقاد أن سعد زغلول كان مشغولا بدراسته للحقوق بعد زواجه، وأنه كان يعتكف في
حجرة في بيته يذاكر فيها دروسه، حتى ساعة متأخرة من الليل وأنه كان يحتفظ في هذه
الغرفة بسرير ينام عليه إذا غلبه النعاس حتى لا يزعج عروسه إذا دخل عليها الغرفة في
ذلك الوقت.


وبالرغم من ذلك
تجرأت بعض الصديقات وسألن العروس الشابة عما سمعن بأن عريسها متزوج من امرأة أخرى
في بلدته,, فابتسمت وقالت بخفة ظلها التي كانت تتجلى في المواقف الصعبة وقالت: نعم
إنه متزوج بأخرى موجودة معنا في نفس البيت.
وهنا ألجمت الدهشة لسان الصديقات,,
فتمادت السيدة صفية وقالت: سأريكن إياها وأسمعكن صوته معها في هذه اللحظة,,
واصطحبتهن ليقفن بحوار الغرفة,, ففوجئن بصوته وهو يقرأ في كتبه بصوت عال على طريقة
الأزهريين وهنا اتسعت ابتسامتها وقالت: زوجته هي هذه الأوراق,, إنها الضرة التي
تشاركني حياتي معه,, وهكذا قطعت السيدة صفية قول كل خطيب كما فعلت «جهيزة» في المثل
العربي الشهير,,!!
وهكذا تبقى قصة الحب الوحيدة في حياة زعيم الأمة باعتبارها
الحقيقة الوحيدة التي لم يتسرب إليها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها.
عريس
بنت الوزير
عندما ولدت السيدة صفية مصطفى فهمي كان أبوها وزيرا، وعندما شبت عن
الطوق كان قد أصبح رئيسا لوزراء مصر,, كانت الطفلة المدللة لأبيها التي تأمر فلا
يملك الجميع إلا الطاعة,, الأب والأم,, والإخوة,, وحتى الخدم، وخاصة هذا «الأغا»
فيروز الذي حملها ودللها وهى صغيرة وأهداه لها أبوها عندما تزوجت من هذا المحامي
الشاب، لكنه فوجئ برفض الهدية، لأنه كان يرفض دخول الأغوات إلى بيته فهو فلاح «مصري
شهم، يرى أن خصي الرجل وحرمانه من رجولته ـ كما يقول الكاتب الكبير مصطفى أمين ـ
وبيعه كالرقيق عمل غير إنساني,, وهو لا يقبل أن تعيش في بيته جريمة تمشي على
قدمين.
عندما تقدم لخطبتها كان في الخامسة والثلاثين، وكانت هى في السابعة عشرة
من عمرها,, كان فلاحا بسيطا,, ومحاميا بسيطا,, وكانت هي فتاة أرستقراطية بكل معاني
الكلمة,, وكان مجرد إقدامه على خطبة هذه الفتاة بأصوله الكريمة البسيطة,, ومهنته
غير المقبولة,, جرأة يحسد عليها، وكان قبول أبيها لهذا الزواج جرأة من نوع آخر,,
تعكس الثقة في هذا الشاب الواعد، الذي يبعث بكلماته ومواقفه وتاريخه النضالي الثقة
فيمن يعرفونه، فهو شاب عصامي، ثار,, وسجن,, وتحدى الظلم، وبنى نفسه بسياسة الخطوة
خطوة,, واستطاع أن يصبح من المرموقين في سنوات قليلة، وأصبح يمتلك من الأطيان ما
يستطيع أن يؤمن به حياة عروسه.


ورغم ذلك كان الأمر «مخاطرة» أو «مغامرة» اجتماعية، ربما لم يكن
يفكر فيها إلا «زعيم منتظر» كان يدرك بفطرته أن الدنيا ستتحدث عنه، وأنه يملك
الكثير من الكنوز غير المنظورة في داخل عقله ونفسه,, ولهذا لم يفكرالعريس أن ينتمي
لرئيس الوزراء أو لابنته,, بل عمد لفرض إرادته منذ اللحظة الأولى، ولذلك فعندما
خطبها صارحها بأنه لا يحب أن تلون وجهها بالأصباغ والمساحيق، فوافقت,, وكانت العروس
الوحيدة من بين بنات طبقتها التي لم تتزين ليلة زفافها,, وظلت هكذا حتى آخر يوم من
حياتها,, والتي استمرت سنوات طويلة بعد رحيله.
في ليلة زفافها جلست أم العروس
تلقن ابنتها الصغيرة «سيناريو» الزواج الذي كانت تخضع له بنات الطبقة الراقية في
ذلك الوقت، وأخبرتها أن العريس سوف يصحبها إلى بيتها في عربة حنطور وأنه عندما ستقف
العربة سيهبط منها العريس ويقول لها «تفضلي»,, وأن عليها ألا تستجيب لدعوته أول ولا
ثاني مرة,, فالواجب أن تستجيب لندائه في المرة الثالثة.
وجاء العريس بالحنطور,,
وركبت العروس معه، وأمام المنزل في حي الظاهر، جلس وأشار لها بابتسامة وقورة وقال
لها «اتفضلي» فجلست صامتة,, وكانت المفاجأة التي لم تتوقعها,, حيث أدار العريس ظهره
لها وبدأ يسير في اتجاه البيت، وهنا قفزت العروس من الحنطور لتتابعه,, وكانت تتندر
كلما روت هذه الحكاية وتقول: «من يومها أصبحت أجري وراءه».
الطريق إلى بيت
الأمة
كان العريس,, زوجا,, وأبا,, ومعلما لعروسه الصغيرة التي نسيت أمام وقاره
واعتزازه بنفسه كل الجاه الذي عاشت فيه في بيت أبيها,, أحست أنه الرجل الذي تحلم كل
فتاة أن تقترن به، وأن تسير خلفه، وأن تستمع إلى كلامه وتطيعه بحب.
وبعد سنوات
قليلة انتقلت معه من بيته البسيط في حي الظاهر إلى القصر الذي أقامه من أجلها في حي
الإنشا,, والذي أصبح فيما بعد بيت الأمة.


كان يحلم بأن يملأ حجرات القصر أبناء وأحفادا، ولكن
القدر الذي أعطاه الكثير، حرمه من تلك النعمة، وإذا كان قد أنجب ذرية كبيرة في
الشائعات,, فإنه حرم من أن يكون أبا في الحقيقة,, وعندما أدرك استحالة تحقيق هذه
الأمنية بعد أن طاف بزوجته على أطباء أوروبا,, لم يفكر ولو للحظة في أن يتزوج
بامرأة أخرى غير هذه المرأة التى أحبها من كل قلبه، وملأت دنياه بحبها وحنانها
ورعايتها.
وفضل سعد باشا أن يتبنى ابني شقيقته السيدة رتيبة «والدة الكاتبين
الكبيرين مصطفى وعلي أمين» وسعيد زغلول الذي رحل في ريعان شبابه، بعد صدمة عاطفية
كبيرة عندما اختطف منه السلطان أحمد فؤاد «الملك فؤاد فيما بعد» المرأة الوحيدة
التي أحبها وهي الأميرة نازلي كريمة عبدالرحيم باشا صبري,, التي أصبحت فيما بعد
الملكة نازلي.
لم يكن سعد باشا يذكر موضوع حرمانه من البنين أمام زوجته إلا
بعبارات التهوين والسلوى فكان يقول لها: لقد فاتنا النسل فأصبحت هذه الأمة كلها من
أبنائك وأبنائي فنعم العوض الذي عوضنا الله به.
وكانت السيدة صفية بالرغم من
امتلاء البيت بالخدم والأتباع ترفض أن تكل الأشياء التي يهتم بها لأحد غيرها، فكانت
تشرف على تنظيف البيت,, وإعداد الطعام بنفسها كأي امرأة متزوجة من موظف
بسيط.
ومن النوادر التي كانت تروى عنها أنه كان سيد الموقف في بيته دائما لا
يغير من نظامه ولا طقوسه، إلا في يوم واحد من أيام الأسبوع، وهو ما كان يعرف بيوم
«التنفيض»,, ففي كل يوم كان يستيقظ في السادسة والنصف صباحا فيتناول القهوة ويصحب
صحفه إلى الحمام، حيث يحلق ذقنه ويستحم ويتناول إفطاره في حوالى ساعة,, ثم يخرج من
بيته إلى عمله إذا كان مرتبطا بالعمل في الوزارة، أو إلى مكتبه في البيت لمقابلة
زواره.
أما في يوم «التنفيض» فكانت زوجته تدخل عليه حجرته دون أن تنطق بكلمة
واحدة,, فيعرف أن عليه الإسراع في كل شيء,, في الحمام,, وأن ينتهي من تناول إفطاره
في دقائق,, وهي تعاجله في كل لحظة حتى يخرج من البيت,, فكان يداعبها بحنان بالغ
قائلا «مقلقة الراحات وهادمة اللذات» ويغدار البيت,, ليعود إليه ليجد أن كل غرفة
فيه قد تحولت إلى قطعة من البللور.
سعد باشا
الإنسان


كثيرة هى تلك
التفاصيل التى أذيعت ونشرت عن «الزعيم» سعد زغلول,, ولكن قليلا من التفاصيل عن
«الإنسان» سعد زغلول,, ترفعه إلى مصاف القديسين.
لقد كان «سعد» هذا الخطيب
المفوه,, التي تهتز الدنيا لكلماته,, وعباراته وخطبه الرنانة,, رجلا رقيق الحال في
بيته لا يسمع له صوت,, ولا يخشى خدمه زجره أو نهيه,, حتى إن زوجته السيدة صفية كانت
تشكوهم إليه وتدعوه إلى تخويفهم,, فكان يقول لها: هذا شأنك معهم,, افعلي ما شئت إلا
ما يتعلق بقطع الأرزاق.
وفي إحدى وصاياه لأم المصريين,, قال: «إذا همُمّ القضاء
وأدركتني الوفاة أرجو أن تصرفوا من تركتي مبلغ خمسمائة جنيه للحاج أحمد تابعي
وخمسمائة إلى محمد أحمد، ومائة إلى علي الفراش، إذا كانوا في خدمتنا عند حلول
الأجل».
وعند نفيه إلى جزيرة مالطة، كان لرفيق كفاحه حمد الباسل باشا خادم
يرافقه اسمه «حسن»,, وعندما وصلوا إلى بورسعيد، وعرف الخادم أن جهة النفي بعيدة،
اضطرب خوفا على مستقبل أبنائه,, فأمره سعد باشا أن يزيد له ولهم من المال حتى يطمئن
قلبه,, ولم يكتف بذلك، بل دعا زعماء الوفد إلى عقد اجتماع ـ على سبيل الدعابة ـ لما
أسماه بمجلس وزراء المعتقل، وقرر أن يمنح هذا الخادم لقب «بك» وأصبح الجميع ينادونه
باسم «حسن بك» طوال النفي,, وكان الرجل يعتقد أن خلع هذا اللقب عليه هو منحة رسمية
فظل يعتز به حتى وفاته.


وكان سعد باشا وفيا لأهله وأقاربه,, وقد لامه البعض أنه يعينهم في
المناصب الكبرى فكان يرد عليهم قائلا: إنني عند تساوي الدقة والكفاءة أفضل قريبي
علي غيره لأني بطبيعة الحال أثق بقريبي ثقة تامة في تنفيذ سياستي، أليست عليّ جميع
مسئولية الحكم؟ فهل تكون مسئولية على الرئيس إذا لم تترك له حرية تامة فى اختيار
معاونيه؟
وكان سعد باشا حريصا على أن يمنح أهله وأقاربه من ماله وأطيانه حتى
يرقيهم ماديا وأدبيا,, فقد أعطى من ملكه ستين فدانا لابن أخيه عبدالله بك زغلول
لأنه توسم فيه النجابة، ثم أعطاه أربعمائة فدان، وأوصى بالثلث من جميع الأموال التي
يتركها سواء كانت ثابتة أو منقولة إلى كل من «سعيد» و«رتيبة» ولدي شقيقته,, لكل
منهما النصف,, وذلك قبل أن يدرك الموت «سعيد» وهو في عنفوان
صباه.


لم يكن زعيم الأمة
راغبا,, أو مهتما بجمع المال، فلم يقبل في أي قضية من قضاياه كمحام أكثر من خمسمائة
جنيه، ولم يقاض في طلب حقوقه أحدا من مستأجري أرضه، وإذا تأخر مستأجر في دفع إيجار
أرضه علم أنه «معذور» وربما تنازل عن ثلث الإيجار أو نصفه إذا علم أن الكساد هو سمة
العالم لدى المزارعين.
ولهذا لم يكن بخزانته يوم نفيه الأول إلى مالطة سوى خمسين
جنيها,, ولم يكن بها يوم نفيه الثاني إلى سيشل سوى جنيه واحد!!.

مرسلة بواسطة الشاعرة في 4:18 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

سنة خامسة سجن» والذى يروى فيه ذكرياته ومذكراته وحكايات سياسية وصحفية واجتماعية كان شاهداً عليها أو مشاركاً فيها، واتخذ الكتاب شكل الرسائل التى يبعث بها مصطفى أمين السجين منذ عام 1965 حتى أفرج عنه الرئيس أنور السادات سنة 1974. فى الفصل الثانى عشر من الكتاب وعنوانه «هل أحب قاسم أمين مطربة! يروى مصطفى أمين قصة عشق وغرام لا حدود لها بين محرر المرأة ومطربة عصرها وفاتنة زمانها «وسيلة»! وإليكم الحكاية والسر واللغز وكما رواه مصطفى أمين!«رشاد» سجن ليمان طرة فبراير سنة 1970 قرأت فى عدد مجلة «الكواكب» رقم 969 الصادر فى 24 فبراير سنة 1970 اسم امرأة! لم يعرف المحررون أنهم يكتبون اسم امرأة خطيرة كانت فى يوم من الأيام ملكة جمال، ومطربة، وجاء اسمها فى مذكرات سير رونالد ستورس السكرتير الشرفى للمعتمد البريطانى فى مصر، وتردد ذكرها فى التقارير السرية التى كان يكتبها قناصل الدول الأجنبية فى مصر إلى حكوماتهم! بل أهم من هذا كله لم يعرفوا أن هذه السيدة الخطيرة كانت السبب المباشر فى انتحار قاسم أمين محرر المرأة! جاء فى صفحة بعنوان «الفن من 50 سنة» يقول سامى شوا - عازف الكمان المشهور - فى مذكراته أن سعيد باشا ذو الفقار كبير الأمناء طلب منه الحضور إلى قصر السلطان حسين «فحملت الكمان، وذهبت إلى السراى، وصعدت إلى جناح السلطان حسين، ووجدت مطربة السراى وسيلة ماثلة فى حضرته، وكانت مشهورة بإجادتها العزف على العود، وغناء الموشحات والأدوار، التى كان يغنيها عبده الحامولى، ولديها محصول كبير من البشارف، تعلمتها على يد أستاذها أحمد الليثى، وطلب السلطان أن تعزف له بشرف ثقيل الرصد، وعزفنا، أنا على الكمان ووسيلة على العود، وكانت تجيد العزف عليه بشكل ساحر، ثم انطلقت تغنى فى صوت رخيم، طرب له السلطان غاية الطرب، حتى إننا كلما انتهينا من أحد الأدوار طلب السلطان دورا آخر، حتى منتصف الليل» وبعد عشرة أيام استدعى السلطان سامى الشوا ليعزف بصحبة وسيلة، وظل السلطان يستدعينى كل بضعة أيام لأعزف له مع غناء وسيلة ما يحب سماعه». انتهى ما نشرته مجلة الكواكب... وبدأت أعود إلى ذكريات طفولتى فى بيت سعد زغلول، كانت تتردد على صفية زغلول سيدة طويلة القامة، ذات عينين واسعتين جميلتين، وذات شعر طويل يمتزج فيه السواد والبياض.. وكان اسمها وسيلة هانم.. وكانت كلما تسمع أن السيدة زينب هانم أرملة قاسم أمين تصعد درجات سلم البيت تضطرب وتختفى ثم تهرب من الباب الخلفى! وكان هذا المنظر العجيب يثير فضولنا ونحن أطفال.. وكان بعض سيدات الأسرة يمزحن مع وسيلة هانم هذه ويقلن لها «حرم قاسم أمين بك قادمة» فتقفز من مقعدها وتجرى عدوا لتختفى فى بدروم البيت.. ثم تعرف بعد ذلك أن الفتيات كن يمزحن معها، فتعود إلى مقعدها فى الصالون! وقيل لنا ونحن أطفال أن بينها وبين أرملة قاسم أمين خلافا شديدا، ولم نعرف وقتها، أو على الأصح لم يقل لنا أحد سبب هذا الخلاف الشديد! إن كل المؤرخين الذين كتبوا عن وفاة قاسم أمين قالوا أنه فى ليلة 23 أبريل سنة 1908 ألقى قاسم أمين خطابا فى نادى المعلمين وعاد إلى بيته، ثم شعر بألم وإرهاق، ثم أصيب بنوبة قلبية وتوفى على الأثر.. وكان المرحوم أحمد طلعت باشا وزير الحقانية ورئيس محكمة الاستئناف يروى لأصدقائه ولنا أنه كان أول من ذهب إلى بيت قاسم أمين عقب وفاته، ومعه يحيى إبراهيم باشا رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس الشيوخ السابق، وكانا مستشارين مع قاسم أمين فى محكمة الاستئناف، وأنهما وجدا فى جيبه حافظة نقوده وفتحا المحفظة فوجدا فيها صورة لسيدة ليست زوجته. وقال طلعت باشا «كلنا نعرف أن قاسم يحب هذه السيدة، وخشينا أن تقع الصورة فى يد زوجته زينب هانم، فيزداد مصابها هولا، واتفقت أنا ويحيى إبراهيم على أن نمزق الصورة إربا، وفعلاً مزقناها برغم أننا نعرف أنه كان حبا عذريا طاهرًا! ورفض طلعت باشا أن يذكر اسم السيدة المجهولة، وقال أن اسمها سر سيذهب معى إلى القبر، وعندما طلبنا منه أن نروى القصة على لسانه رفض، وقال أنه من الممكن كتابة القصة بدون الإشارة إلى اسمه، ولم يكن فى استطاعة أحد أن ينشر مثل هذه الرواية الغريبة، ومات طلعت باشا ولم يترك مذكرات عن هذا الحادث العجيب، وما كان لمؤرخ أن يعتمد على مثل هذه الرواية الخطيرة، فإن أحمد طلعت باشا مات، ويحيى إبراهيم باشا مات، ولكن هناك أشياء لا تموت وهى المستندات التاريخية، فقد ظهرت فى مذكرات الزعيم سعد زغلول خمس صفحات بخط يده تكشف الستار عن سر وفاة محرر المرأة. وقبل إزاحة الستار عن هذا السر يحسن أن نشرح العلاقة التى كانت بين قاسم أمين وسعد زغلول. المرأة الجديدة كان قاسم أمين لا يفترق عن سعد زغلول، وكان قاسم أمين هو الذى توسط فى زواج سعد زغلول بصفية زغلول، وكان سعد زغلول هو الذى وقف إلى جوار قاسم أمين عندما أصدر كتاب «تحرير المرأة»، وهوجم بعنف وضراوة، واتهم بالكفر والدعارة، ومنع من دخول قصر الخديو بدعوى أنه يدعو للإباحية، وأقفل الناس بيوتهم فى وجهه، وذهب عدد من الشبان المتحمسين إلى بيته فى شارع الهرم، واقتحموا البيت، وطالبوا قاسم أن يسمح لهم بأن يجتمعوا بزوجته على انفراد تطبيقًا لدعوته إلى سفور المرأة! عندما أقفل كبار المصريين بيوتهم فى وجه قاسم أمين فتح سعد له بيته، ودعاه هو وزوجته ليتناول الغداء والعشاء على مائدته ومائدة صفية زغلول، وأصر أن يخرج فى عربة مع قاسم أمين ويطوف شوارع العاصمة متحديا الأصدقاء الذين نصحوه بألا يظهر مع قاسم أمين فى مكان عام، وإلا ضربه الناس بالطوب! وعندما وضع قاسم أمين كتابه الثانى «المرأة الجديدة» متحديا العاصفة الهوجاء، ومطالبا بأن تحضر المرأة مجالس الرجال وتمارس الأعمال الحرة، أهدى كتابه الجديد إلى سعد زغلول صديقه الحميم ونصيره الأول.. ثم حدث خلاف بين الصديقين بسبب غريب. فقد كان قاسم أمين شأن كل الرجال الكبار فى ذلك العصر يحاول أن ينسى همومه فى لعب الورق .. وخسر مبالغ طائلة، أودت بثروته، وحاول سعد زغلول أن يثنيه عن لعب الورق، ومع أن سعد كان يلعب الورق أيضا، فإنه راح ينصح صديقه أن يكف عن اللعب فلم يستطع . وأراد قاسم أمين أن يضمنه سعد زغلول فى دين، وتصور قاسم أن سعد متردد فى تقديم الضمان، وتأثر قاسم أمين ، فحدثت قطيعة بين الصديقين .. وتعرض سعد زغلول بعد ذلك لأزمة سياسية، فلم يقف قاسم أمين بجوار سعد كعادته دائما. واستمرت القطيعة بضعة شهور.. ثم فجأة دق جرس التليفون. نترك سعد زغلول يروى فى مذكراته ما حدث فى فصل بعنوان «موت صديقى قاسم»: إذا بالتليفون يدق، فدق قلبى لدقه، وسمعت أحمد (خادم سعد) فى التليفون يردد بصوت منزعج: قاسم أمين! ففهمت أنه نزل به مصاب، فانخلع قلبى، وقمت منزعجا نحو التليفون. وسألت، فقيل لى قاسم بك مات. فاعترانى هلع شديد. وقلت : انتحر الرجل. ثم طلبت عربة. وركبت مع عبدالخالق ثروت (باشا) ومحمد صدقى (باشا) إلى بيته، فوجدت العويل، والصراخ، والبكاء. وهناك رأينا أحمد طلعت ويحيى إبراهيم والدكتور عباس. وفهمنا من مجموع أقوالهم أنه عاد إلى منزله فى الساعة الثامنة، وأبى أن يأكل مع الآكلين وتألم من شىء فى أعلى صدره، فدعكته زوجته بماء الكولونيا. وطلب (قاسم أمين) نارا لإشعال سيجارة. ثم فارق الحياة. وقد تحدث من كانوا فى المكان بالانتحار. وسألت الدكتور عباس عن حقيقة الأمرفقال أنه موت طبيعى ولكن كان فى جوابه شىء من التردد، وكررت أقوالى عليه فى الغد، فأجاب بعد سكوت بأن الموت طبيعى، إنما كان عاشقا. فقلت له : أعرف شيئا من ذلك. قال : لا تقل! ولكن لم أفهم كون الحب يفضى إلى هذه الحالة. ثم قال بعض الحاضرين أنه أمن على حياته نظير مبلغ. فأردت التحقق من الخبر. فقام طلعت وأحضر جعبة أوراقه، ووجدت فيها ورقة من شركة تفيد أنه أمن على نفسه نظير مبلغ يدفعه سنويا، مقداره نحو 500 جنيه، وفى حالة الوفاة تلتزم الشركة بأن تدفع لورثته مبلغ عشرة آلاف جنيه. فقلت : الأحسن أن تخفوا ذلك، لأنه إن ظهر ربما حصلت صعوبات من طرف الدائنين أو بعضهم. ومكثت إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وكان حضر حسين رشدى باشا، وفتحى زغلول باشا ومحمد راسم ومحمد سعيد باشا. وذهبت إلى البيت مع فتح الله بك بركات، وكنت أشعر بألم شديد على نفسى، وكثر ما تردد على خاطرى ماطرأ على الصحبة بيننا من أسباب الضعف. وبت طول ليلى بين التأثر عليه تارة عندما أذكر صداقته ، والتأثر فيه تارة عندما أذكر هجره لى.. هذا الهجر الذى كثر فى الأيام الأخيرة، وانصرافه عن مساعدتى، وقت اشتداد حاجتى إليه، خفف كثيرا من تأثرى عليه. وهذا لطف من الله بى، لأنه لو حل به الموت، والصداقة فى قوتها، لفاضت روحى معه.ومع ذلك فقد كنت أول من توجه فى الصباح إلى منزله باكرا، ولم أذق فى ليلتى طعم النوم، ومكثت هناك أباشر مايلزم من مسائل تشييع الجنازة، ودفعت شيكا بمبلغ سبعين جنيها للصدقات. ثم فى الساعة 9 توجهت إلى المحطة لتشييع محمد على البرنس. وعدت فجلست فى المكان الذى تقام الخيمة فيه حتى الظهر، وتوجهت إلى البيت حيث أكلت، ثم عدت فى الساعة 2، وكنت أستقبل الناس. وقد حضر المستشارون (الإنجليز) إلا المستشار المالى. والنظار إلا مصطفى فهمى وفخرى وبطرس غالى، وكثير من حملة الأقلام والقضاء وأعضاء النيابة والعلماء والذوات والبرنسان أحمد فؤاد ( الملك فؤاد فيما بعد) وحيدر فاضل. ثم كتب سعد «واتجه الرأى إلى كتابة كلمة تلقى على قبره باسم أصدقائه فاستغنيت بتلك الفكرة عن قول كلمتى. وافتكرت فى إبراهيم الهلبارى وساعدنا فى إنشائها حسين رشدى. وكلفت فتحى زغلول بإلقائها. اسم المرأة فى مذكرات سعد إن سعد زغلول كتب فى مذكراته اسم المرأة التى انتحر من أجلها قاسم أمين محرر المرأة، قال بصراحة أنها المطربة وسيلة. وتردد أن المطربة وسيلة كانت امرأة فاتنة الجمال رخيمة الصوت يلعب صوتها بأوتار القلوب، وتلعب أصابعها بأوتار العود، ترفض أن تغنى فى الحفلات العامة ولا تغنى إلا فى قصور الأمراء والأميرات. وكانت المطربة وسيلة تتردد على قصر الأميرة نازلى ابنة الأمير مصطفى فاضل باشا نجل إبراهيم باشا بن محمد على باشا الكبير. وكان والدها مصطفى فاضل يعتبر نفسه أحق بعرش مصر من الخديو إسماعيل، ولهذا كانت الأميرة نازلى تعلن الحرب على الخديوى عباس بن توفيق بن إسماعيل ، وتحتضن كل من يحارب الخديوى أو يقاوم نفوذ القصر. وكان سعد زغلول فى تلك الأيام يكسب من المحاماة أكثر من أى محام فى مصر، بل أكثر من راتب رئيس الوزراء ومعه وزيران فى الوزارة، إذ كان يكسب فى العام ستة آلاف جنيه ذهبا! وكانت المطربة وسيلة تغنى للحب والهوى والغرام، وكانت الأميرة نازلى تنظر إلى سعد زغلول بطرفى عينيها وتهمس قائلة: أمان يا للى أمان! وإذا بأغانى الحب لاتؤثر فى سعد زغلول ويتزوج من صفية زغلول! ولكن أغانى الحب نفسها هزت قلب القاضى الشاب قاسم أمين.. كان قاسم أصغر الشبان الذين يترددون على قصر الأميرة، وكان أجملهم. عيناه واسعتان. شاربه الأسود قصير.. شعره الأسود الناعم. كان أقرب إلى الفنان منه إلى القاضى. وإذا بالمطربة الشابة وسيلة تقع فى هوى القاضى الشاب واشتد الحب العاصف. وإذا بالمطربة الشابة تطلب من قاسم أمين أن يتزوجها.. ولم يكن معقولا أن يتزوج الرجل الذى يدعو إلى تحرير المرأة من زوجتين فى وقت واحد. ووقف أصدقاء قاسم والمعجبون به ضد هذه المطربة واتهموها بأنها تريد أن تقتل رجلا من أعظم رجال مصر. ولم يستطع قاسم أن يتخلى عن زوجته ولا أن يتخلى عن المرأة التى يحبها فانتحر. هذه هى القصة التى كانت تتردد فى تلك الأيام.. ولكن راجيكم فى «أخبار اليوم» أن تحققوها تاريخيا. عليكم أولا أن تحصلوا على اسم هذه المطربة مكتوبا بخط سعد زغلول وتصوروه من المذكرات بالزنكوغراف. والمذكرات موجودة الآن فى متحف وزارة الثقافة.. وعليكم أن تحاولوا الحصول على صورة للمطربة وسيلة فى شبابها، وأن تحاولوا أن تتتبعوا أخبارها.. ماذا فعلت بعد انتحار قاسم أمين ؟هل أحبت ؟هل تزوجت؟ هل ماتت مشردة لاتجد قوت يومها؟وعليكم أن تذهبوا إلى الأستاذ قاسم أمين أكبر أحفاد قاسم أمين، وقد كان متزوجا السيدة روزاليوسف، وأعتقد أنه يعرف تفاصيل مما كان يسمعه من والدته وجدته زينب هانم قاسم عن هذه المطربة التى حطمت حياة رجل من أعظم رجال مصر! هذه مهمة الصحافة عندما لاتجد موضوعــات إخبارية تستطيع أن تكتب فيها! انتهى ماكتبه الكاتب الكبير الأستاذ «مصطفى أمين».

المصدر : صباح الخير

مرسلة بواسطة الشاعرة في 4:14 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook

سنة خامسة سجن» والذى يروى فيه ذكرياته ومذكراته وحكايات سياسية وصحفية واجتماعية كان شاهداً عليها أو مشاركاً فيها، واتخذ الكتاب شكل الرسائل التى يبعث بها مصطفى أمين السجين منذ عام 1965 حتى أفرج عنه الرئيس أنور السادات سنة 1974. فى الفصل الثانى عشر من الكتاب وعنوانه «هل أحب قاسم أمين مطربة! يروى مصطفى أمين قصة عشق وغرام لا حدود لها بين محرر المرأة ومطربة عصرها وفاتنة زمانها «وسيلة»! وإليكم الحكاية والسر واللغز وكما رواه مصطفى أمين!«رشاد» سجن ليمان طرة فبراير سنة 1970 قرأت فى عدد مجلة «الكواكب» رقم 969 الصادر فى 24 فبراير سنة 1970 اسم امرأة! لم يعرف المحررون أنهم يكتبون اسم امرأة خطيرة كانت فى يوم من الأيام ملكة جمال، ومطربة، وجاء اسمها فى مذكرات سير رونالد ستورس السكرتير الشرفى للمعتمد البريطانى فى مصر، وتردد ذكرها فى التقارير السرية التى كان يكتبها قناصل الدول الأجنبية فى مصر إلى حكوماتهم! بل أهم من هذا كله لم يعرفوا أن هذه السيدة الخطيرة كانت السبب المباشر فى انتحار قاسم أمين محرر المرأة! جاء فى صفحة بعنوان «الفن من 50 سنة» يقول سامى شوا - عازف الكمان المشهور - فى مذكراته أن سعيد باشا ذو الفقار كبير الأمناء طلب منه الحضور إلى قصر السلطان حسين «فحملت الكمان، وذهبت إلى السراى، وصعدت إلى جناح السلطان حسين، ووجدت مطربة السراى وسيلة ماثلة فى حضرته، وكانت مشهورة بإجادتها العزف على العود، وغناء الموشحات والأدوار، التى كان يغنيها عبده الحامولى، ولديها محصول كبير من البشارف، تعلمتها على يد أستاذها أحمد الليثى، وطلب السلطان أن تعزف له بشرف ثقيل الرصد، وعزفنا، أنا على الكمان ووسيلة على العود، وكانت تجيد العزف عليه بشكل ساحر، ثم انطلقت تغنى فى صوت رخيم، طرب له السلطان غاية الطرب، حتى إننا كلما انتهينا من أحد الأدوار طلب السلطان دورا آخر، حتى منتصف الليل» وبعد عشرة أيام استدعى السلطان سامى الشوا ليعزف بصحبة وسيلة، وظل السلطان يستدعينى كل بضعة أيام لأعزف له مع غناء وسيلة ما يحب سماعه». انتهى ما نشرته مجلة الكواكب... وبدأت أعود إلى ذكريات طفولتى فى بيت سعد زغلول، كانت تتردد على صفية زغلول سيدة طويلة القامة، ذات عينين واسعتين جميلتين، وذات شعر طويل يمتزج فيه السواد والبياض.. وكان اسمها وسيلة هانم.. وكانت كلما تسمع أن السيدة زينب هانم أرملة قاسم أمين تصعد درجات سلم البيت تضطرب وتختفى ثم تهرب من الباب الخلفى! وكان هذا المنظر العجيب يثير فضولنا ونحن أطفال.. وكان بعض سيدات الأسرة يمزحن مع وسيلة هانم هذه ويقلن لها «حرم قاسم أمين بك قادمة» فتقفز من مقعدها وتجرى عدوا لتختفى فى بدروم البيت.. ثم تعرف بعد ذلك أن الفتيات كن يمزحن معها، فتعود إلى مقعدها فى الصالون! وقيل لنا ونحن أطفال أن بينها وبين أرملة قاسم أمين خلافا شديدا، ولم نعرف وقتها، أو على الأصح لم يقل لنا أحد سبب هذا الخلاف الشديد! إن كل المؤرخين الذين كتبوا عن وفاة قاسم أمين قالوا أنه فى ليلة 23 أبريل سنة 1908 ألقى قاسم أمين خطابا فى نادى المعلمين وعاد إلى بيته، ثم شعر بألم وإرهاق، ثم أصيب بنوبة قلبية وتوفى على الأثر.. وكان المرحوم أحمد طلعت باشا وزير الحقانية ورئيس محكمة الاستئناف يروى لأصدقائه ولنا أنه كان أول من ذهب إلى بيت قاسم أمين عقب وفاته، ومعه يحيى إبراهيم باشا رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس الشيوخ السابق، وكانا مستشارين مع قاسم أمين فى محكمة الاستئناف، وأنهما وجدا فى جيبه حافظة نقوده وفتحا المحفظة فوجدا فيها صورة لسيدة ليست زوجته. وقال طلعت باشا «كلنا نعرف أن قاسم يحب هذه السيدة، وخشينا أن تقع الصورة فى يد زوجته زينب هانم، فيزداد مصابها هولا، واتفقت أنا ويحيى إبراهيم على أن نمزق الصورة إربا، وفعلاً مزقناها برغم أننا نعرف أنه كان حبا عذريا طاهرًا! ورفض طلعت باشا أن يذكر اسم السيدة المجهولة، وقال أن اسمها سر سيذهب معى إلى القبر، وعندما طلبنا منه أن نروى القصة على لسانه رفض، وقال أنه من الممكن كتابة القصة بدون الإشارة إلى اسمه، ولم يكن فى استطاعة أحد أن ينشر مثل هذه الرواية الغريبة، ومات طلعت باشا ولم يترك مذكرات عن هذا الحادث العجيب، وما كان لمؤرخ أن يعتمد على مثل هذه الرواية الخطيرة، فإن أحمد طلعت باشا مات، ويحيى إبراهيم باشا مات، ولكن هناك أشياء لا تموت وهى المستندات التاريخية، فقد ظهرت فى مذكرات الزعيم سعد زغلول خمس صفحات بخط يده تكشف الستار عن سر وفاة محرر المرأة. وقبل إزاحة الستار عن هذا السر يحسن أن نشرح العلاقة التى كانت بين قاسم أمين وسعد زغلول. المرأة الجديدة كان قاسم أمين لا يفترق عن سعد زغلول، وكان قاسم أمين هو الذى توسط فى زواج سعد زغلول بصفية زغلول، وكان سعد زغلول هو الذى وقف إلى جوار قاسم أمين عندما أصدر كتاب «تحرير المرأة»، وهوجم بعنف وضراوة، واتهم بالكفر والدعارة، ومنع من دخول قصر الخديو بدعوى أنه يدعو للإباحية، وأقفل الناس بيوتهم فى وجهه، وذهب عدد من الشبان المتحمسين إلى بيته فى شارع الهرم، واقتحموا البيت، وطالبوا قاسم أن يسمح لهم بأن يجتمعوا بزوجته على انفراد تطبيقًا لدعوته إلى سفور المرأة! عندما أقفل كبار المصريين بيوتهم فى وجه قاسم أمين فتح سعد له بيته، ودعاه هو وزوجته ليتناول الغداء والعشاء على مائدته ومائدة صفية زغلول، وأصر أن يخرج فى عربة مع قاسم أمين ويطوف شوارع العاصمة متحديا الأصدقاء الذين نصحوه بألا يظهر مع قاسم أمين فى مكان عام، وإلا ضربه الناس بالطوب! وعندما وضع قاسم أمين كتابه الثانى «المرأة الجديدة» متحديا العاصفة الهوجاء، ومطالبا بأن تحضر المرأة مجالس الرجال وتمارس الأعمال الحرة، أهدى كتابه الجديد إلى سعد زغلول صديقه الحميم ونصيره الأول.. ثم حدث خلاف بين الصديقين بسبب غريب. فقد كان قاسم أمين شأن كل الرجال الكبار فى ذلك العصر يحاول أن ينسى همومه فى لعب الورق .. وخسر مبالغ طائلة، أودت بثروته، وحاول سعد زغلول أن يثنيه عن لعب الورق، ومع أن سعد كان يلعب الورق أيضا، فإنه راح ينصح صديقه أن يكف عن اللعب فلم يستطع . وأراد قاسم أمين أن يضمنه سعد زغلول فى دين، وتصور قاسم أن سعد متردد فى تقديم الضمان، وتأثر قاسم أمين ، فحدثت قطيعة بين الصديقين .. وتعرض سعد زغلول بعد ذلك لأزمة سياسية، فلم يقف قاسم أمين بجوار سعد كعادته دائما. واستمرت القطيعة بضعة شهور.. ثم فجأة دق جرس التليفون. نترك سعد زغلول يروى فى مذكراته ما حدث فى فصل بعنوان «موت صديقى قاسم»: إذا بالتليفون يدق، فدق قلبى لدقه، وسمعت أحمد (خادم سعد) فى التليفون يردد بصوت منزعج: قاسم أمين! ففهمت أنه نزل به مصاب، فانخلع قلبى، وقمت منزعجا نحو التليفون. وسألت، فقيل لى قاسم بك مات. فاعترانى هلع شديد. وقلت : انتحر الرجل. ثم طلبت عربة. وركبت مع عبدالخالق ثروت (باشا) ومحمد صدقى (باشا) إلى بيته، فوجدت العويل، والصراخ، والبكاء. وهناك رأينا أحمد طلعت ويحيى إبراهيم والدكتور عباس. وفهمنا من مجموع أقوالهم أنه عاد إلى منزله فى الساعة الثامنة، وأبى أن يأكل مع الآكلين وتألم من شىء فى أعلى صدره، فدعكته زوجته بماء الكولونيا. وطلب (قاسم أمين) نارا لإشعال سيجارة. ثم فارق الحياة. وقد تحدث من كانوا فى المكان بالانتحار. وسألت الدكتور عباس عن حقيقة الأمرفقال أنه موت طبيعى ولكن كان فى جوابه شىء من التردد، وكررت أقوالى عليه فى الغد، فأجاب بعد سكوت بأن الموت طبيعى، إنما كان عاشقا. فقلت له : أعرف شيئا من ذلك. قال : لا تقل! ولكن لم أفهم كون الحب يفضى إلى هذه الحالة. ثم قال بعض الحاضرين أنه أمن على حياته نظير مبلغ. فأردت التحقق من الخبر. فقام طلعت وأحضر جعبة أوراقه، ووجدت فيها ورقة من شركة تفيد أنه أمن على نفسه نظير مبلغ يدفعه سنويا، مقداره نحو 500 جنيه، وفى حالة الوفاة تلتزم الشركة بأن تدفع لورثته مبلغ عشرة آلاف جنيه. فقلت : الأحسن أن تخفوا ذلك، لأنه إن ظهر ربما حصلت صعوبات من طرف الدائنين أو بعضهم. ومكثت إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وكان حضر حسين رشدى باشا، وفتحى زغلول باشا ومحمد راسم ومحمد سعيد باشا. وذهبت إلى البيت مع فتح الله بك بركات، وكنت أشعر بألم شديد على نفسى، وكثر ما تردد على خاطرى ماطرأ على الصحبة بيننا من أسباب الضعف. وبت طول ليلى بين التأثر عليه تارة عندما أذكر صداقته ، والتأثر فيه تارة عندما أذكر هجره لى.. هذا الهجر الذى كثر فى الأيام الأخيرة، وانصرافه عن مساعدتى، وقت اشتداد حاجتى إليه، خفف كثيرا من تأثرى عليه. وهذا لطف من الله بى، لأنه لو حل به الموت، والصداقة فى قوتها، لفاضت روحى معه.ومع ذلك فقد كنت أول من توجه فى الصباح إلى منزله باكرا، ولم أذق فى ليلتى طعم النوم، ومكثت هناك أباشر مايلزم من مسائل تشييع الجنازة، ودفعت شيكا بمبلغ سبعين جنيها للصدقات. ثم فى الساعة 9 توجهت إلى المحطة لتشييع محمد على البرنس. وعدت فجلست فى المكان الذى تقام الخيمة فيه حتى الظهر، وتوجهت إلى البيت حيث أكلت، ثم عدت فى الساعة 2، وكنت أستقبل الناس. وقد حضر المستشارون (الإنجليز) إلا المستشار المالى. والنظار إلا مصطفى فهمى وفخرى وبطرس غالى، وكثير من حملة الأقلام والقضاء وأعضاء النيابة والعلماء والذوات والبرنسان أحمد فؤاد ( الملك فؤاد فيما بعد) وحيدر فاضل. ثم كتب سعد «واتجه الرأى إلى كتابة كلمة تلقى على قبره باسم أصدقائه فاستغنيت بتلك الفكرة عن قول كلمتى. وافتكرت فى إبراهيم الهلبارى وساعدنا فى إنشائها حسين رشدى. وكلفت فتحى زغلول بإلقائها. اسم المرأة فى مذكرات سعد إن سعد زغلول كتب فى مذكراته اسم المرأة التى انتحر من أجلها قاسم أمين محرر المرأة، قال بصراحة أنها المطربة وسيلة. وتردد أن المطربة وسيلة كانت امرأة فاتنة الجمال رخيمة الصوت يلعب صوتها بأوتار القلوب، وتلعب أصابعها بأوتار العود، ترفض أن تغنى فى الحفلات العامة ولا تغنى إلا فى قصور الأمراء والأميرات. وكانت المطربة وسيلة تتردد على قصر الأميرة نازلى ابنة الأمير مصطفى فاضل باشا نجل إبراهيم باشا بن محمد على باشا الكبير. وكان والدها مصطفى فاضل يعتبر نفسه أحق بعرش مصر من الخديو إسماعيل، ولهذا كانت الأميرة نازلى تعلن الحرب على الخديوى عباس بن توفيق بن إسماعيل ، وتحتضن كل من يحارب الخديوى أو يقاوم نفوذ القصر. وكان سعد زغلول فى تلك الأيام يكسب من المحاماة أكثر من أى محام فى مصر، بل أكثر من راتب رئيس الوزراء ومعه وزيران فى الوزارة، إذ كان يكسب فى العام ستة آلاف جنيه ذهبا! وكانت المطربة وسيلة تغنى للحب والهوى والغرام، وكانت الأميرة نازلى تنظر إلى سعد زغلول بطرفى عينيها وتهمس قائلة: أمان يا للى أمان! وإذا بأغانى الحب لاتؤثر فى سعد زغلول ويتزوج من صفية زغلول! ولكن أغانى الحب نفسها هزت قلب القاضى الشاب قاسم أمين.. كان قاسم أصغر الشبان الذين يترددون على قصر الأميرة، وكان أجملهم. عيناه واسعتان. شاربه الأسود قصير.. شعره الأسود الناعم. كان أقرب إلى الفنان منه إلى القاضى. وإذا بالمطربة الشابة وسيلة تقع فى هوى القاضى الشاب واشتد الحب العاصف. وإذا بالمطربة الشابة تطلب من قاسم أمين أن يتزوجها.. ولم يكن معقولا أن يتزوج الرجل الذى يدعو إلى تحرير المرأة من زوجتين فى وقت واحد. ووقف أصدقاء قاسم والمعجبون به ضد هذه المطربة واتهموها بأنها تريد أن تقتل رجلا من أعظم رجال مصر. ولم يستطع قاسم أن يتخلى عن زوجته ولا أن يتخلى عن المرأة التى يحبها فانتحر. هذه هى القصة التى كانت تتردد فى تلك الأيام.. ولكن راجيكم فى «أخبار اليوم» أن تحققوها تاريخيا. عليكم أولا أن تحصلوا على اسم هذه المطربة مكتوبا بخط سعد زغلول وتصوروه من المذكرات بالزنكوغراف. والمذكرات موجودة الآن فى متحف وزارة الثقافة.. وعليكم أن تحاولوا الحصول على صورة للمطربة وسيلة فى شبابها، وأن تحاولوا أن تتتبعوا أخبارها.. ماذا فعلت بعد انتحار قاسم أمين ؟هل أحبت ؟هل تزوجت؟ هل ماتت مشردة لاتجد قوت يومها؟وعليكم أن تذهبوا إلى الأستاذ قاسم أمين أكبر أحفاد قاسم أمين، وقد كان متزوجا السيدة روزاليوسف، وأعتقد أنه يعرف تفاصيل مما كان يسمعه من والدته وجدته زينب هانم قاسم عن هذه المطربة التى حطمت حياة رجل من أعظم رجال مصر! هذه مهمة الصحافة عندما لاتجد موضوعــات إخبارية تستطيع أن تكتب فيها! انتهى ماكتبه الكاتب الكبير الأستاذ «مصطفى أمين».

المصدر : صباح الخير

مرسلة بواسطة الشاعرة في 4:14 م 0 التعليقات إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة مدونة حول هذه المشاركة ‏المشاركة على X ‏المشاركة في Facebook
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

Blog Archive

  • ▼  2014 (4)
    • ▼  يونيو (2)
      • السعيد نجم والحوار مع الاخر
      • الهجرة إلـى الموت,وروايات تعالج الاخر.......ممدوح ...
    • ◄  مايو (2)
  • ◄  2013 (15)
    • ◄  نوفمبر (1)
    • ◄  مايو (6)
    • ◄  مارس (2)
    • ◄  يناير (6)
  • ◄  2012 (84)
    • ◄  ديسمبر (5)
    • ◄  نوفمبر (10)
    • ◄  يوليو (8)
    • ◄  يونيو (27)
    • ◄  أبريل (34)
  • ◄  2011 (17)
    • ◄  أكتوبر (1)
    • ◄  أغسطس (1)
    • ◄  مايو (5)
    • ◄  فبراير (4)
    • ◄  يناير (6)
  • ◄  2010 (12)
    • ◄  ديسمبر (1)
    • ◄  نوفمبر (2)
    • ◄  سبتمبر (6)
    • ◄  أغسطس (3)

About Me

صورتي
الشاعرة
شاعرة مصرية / رئيس اتحاد كتاب مصر فرع الدقهلية ودمياط / عضو نادى أدب المنصورة / المسئول الإعلامى بأتيليه المنصورة /
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي
 
Copyright © واحة المبدعين. All rights reserved.
Blogger templates created by Templates Block
Wordpress theme by Uno Design Studio